تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد-08-03-1441هـ


📝  #الفوائد_الحسان_من_دروس_الفوزان_١٢

 📙 فوائد درس شرح فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - للإمام عبد الرحمن بن حسن رحمه الله

 🗓 مغرب الثلاثاء /٠٨-ربيع الأول -١٤٤١هـ

 

🔹 #الفائدة_الأولى: قال الله جَلَّ وَعَلا: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾[النحل:53]، فجميع النعم من الله -سُبحَانَهُ وَتَعَالى-، ينعم بها على عباده رحمة منه بهم وإحسانًا إليهم، فالذي ينسب شيئًا من النعم إلى غير الله، فهذا كفر بهذه النعمة؛ لأنه نسبها إلى غير من جاء بها، فهو الله -سُبحَانَهُ وَتَعَالى-، والواجب نسبة النعم إلى الله -سُبحَانَهُ وَتَعَالى-، فهو المنعم على عباده، وأما كون بعض الناس سببًا في بعض النعم، فهذا لا يجيز أن ننسب النعمة إليه، وإنما ننسبها إلى المنعم -سُبحَانَهُ وَتَعَالى-، ونثني على من تسبب بها، نثني عليه، وندعو له؛ لأنه محسن.

🔹 #الفائدة_الثانية: لا بأس أن يكنى الإنسان بالولد، وهو ليس له ولد، وإنما هو من باب التوقير له.

🔹 #الفائدة_الثالثة: ما جاء في حديث زيد بن خالد، وهو حديث: «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر»؛ يعني لما نزل عليهم المطر وهم في الحديبية جاءوا لأداء العمرة مع الرسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، نزل عليهم المطر وهم في الحديبية، والحديبية طرف التنعيم، قريبًا من مكة، صلى بهم رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-صلاة الفجر، فلما سلم وأتوا بالأذكار، قال -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأصحابه: «أتدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر كيف؟ أما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب»؛ لأنهم كانوا ينسبون المطر إلى النجوم، مطلع النجوم، أو غروب النجوم، «مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا»؛ يعني بنجم كذا وكذا «فذلك كافر بي»؛ يعني كفر النعمة، «فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب»؛ فهذا يدل على أن النعم تنسب إلى الله -سُبحَانَهُ وَتَعَالى-، ولا تنسب إلى الأسباب التي بواسطتها حصلت النعمة، فالأسباب خلق لله -عَزَّ وَجَلَّ-، لا تفعلوا شيئًا إلا بأمره -سُبحَانَهُ- وتدبيره، فالأمر راجع إلى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى.

🔹 #الفائدة_الرابعة: كثير أن الله يذم من نسب النعمة إلى غيره، أو النعم إلى غيره.
يشرك به في ذلك، إذا نسب النعمة إلى المخلوق قد جعله شريكًا لله في التدبير، وتوحيد الربوبية.
كقول بعضهم إذا كانوا في السفن في البحر، وحصل لهم راحة ومشي طيب، بعضهم لا ينسب هذا إلى الله، يقول: كانت الريح طيبة التي تمشي السفينة، والملاح؛ وهو الذي يقود كان حاذقًا؛ وهذا كفر بالنعمة، ما هو كذا، هذا الملاح، ولا الريح، التدبير بيد الله، وإنما هذه أسباب جعلها الله –سُبحَانَهُ وَتَعَالى- تأتي بهذه الأشياء بأمر الله -سُبحَانَهُ وَتَعَالى-، فالوجب نسبة النعم إلى الله -جَلَّ وَعَلا-، ولا بأس أن نثني على المتسبب وندعو له.
فينسب النعمة إلى الريح، وإلى ملاح السفينة؛ وهذا كفر بالنعمة، فالواجب نسبة ذلك إلى الله جَلَّ وَعَلا.

🔹 #الفائدة_الخامسة: اجتماع الضدين في القلب، الاعتراف بأن النعمة من الله، ثم نسبتها إلى غيره؛ وهذان متضادان، فالواجب أن تنسب النعمة إلى المنعم، وهو الله -سُبحَانَهُ وَتَعَالى-، ويثنى عليه بها، ويحمد عليها، وأما المخلوق الذي جرت على يده، وتسبب بها فإنه يدعى له، ويعترف بمجهوده.
اجتماع الضدين في القلب، يعرفون نعمة الله، ثم ينكرونها؛ هذان الضدان، معرفة النعمة؛ أنها من الله، ثم إنكارها بنسبتها إلى غيره.

🔹 #الفائدة_السادسة: معنى قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الباب مسائل: يعني في الباب مسائل، وهذا عادة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد، أنه إذا فرغ من الباب قال: فيه مسائل؛ يعني هذا الباب فيه مسائل؛ فوائد يعني، فهو يستقصي -رحمه الله تعالى-، يسوق أولًا الآيات والأحاديث، ويبين ما فيها، ثم إذا فرغ يستنبط من الباب وما ورد فيه من الآيات والأحاديث يستنبط منه مسائل.

🔹 #الفائدة_السابعة: تفسير معرفة النعمة وإنكارها: يعرفون نعمة الله، ثم ينكرونها، يعرفون أن النعمة من الله، ثم ينسبونها إلى غيره؛ هذا إنكار للنعمة؛ لأنها نسبت إلى غير الله.

🔹 #الفائدة_الثامنة: معرفة أن هذا جار على ألسنة كثير، معرفة أن هذا الأمر؛ وهو نسبة النعمة إلى غير الله جار على ألسنة كثير من الناس فيجب التنبه لهذا.

🔹 #الفائدة_التاسعة:- تسمية هذا الكلام إنكارا للنعمة: ينكرونها، يعرفون عمة الله، ثم ينكرونها، هم قالوا: كانت الريح طيبة والملاح حازمًا؛ فهذا إنكار للنعمة، النعمة لله -سُبحَانَهُ وَتَعَالى-، فهو المنعم بها، وأما الملاح فإنما مجهوده في قيادة السفينة، ولا يقود السفينة إلا إذا جاء الله بالريح التي تدفعها، وإذا توقف الريح توقفت السفينة، وقد يبقون أيامًا في البحر واقفين إلى أن تأتي الريح، ومن الذي يأتي بالريح، يأتي بها الله -سُبحَانَهُ وَتَعَالى-، فالفضل راجع إلى الله.

🔹 #الفائدة_العاشرة: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[البقرة:22]؛ يعني شركاء، وأنتم تعلمون أنه لا شريك له، في خلقه وأمره سُبحَانَهُ وَتَعَالى.
الند لله أن يجعل شيء من النعم إلى غير الله -سُبحَانَهُ وَتَعَالى-، فهذا فيه: أنه جعل هذا الشيء ندًّا؛ أي شريكًا لله -عَزَّ وَجَلَّ- في تدبيره وخلقه وأمره، فالواجب أن تنسب النعم إلى الله، ولا مانع أن يثنى على من تسبب بها، والدعاء له.

🔹 #الفائدة_الحادية_عشرة: أهل الجاهلية من المشركون يقرون بتوحيد الربوبية، وأن الله هو المدبر لهذا الكون، وهو الخالق، وهو المحيي المميت، يعترفون بهذا، إنما ينكرون توحيد الألوهية؛ وهو إفراد الله بالعبادة، فيجب على من عرف توحيد الربوبية أن يأتي بتوحيد الألوهية؛ لأنه هو النتيجة من توحيد الربوبية، فالنتيجة أنك تعترف بتوحيد الربوبية، وأن الله هو الخالق الرازق؛ وهذا شيء أقرَّ به المشركون، وإنما الواجب أن تقر بتوحيد الألوهية؛ لأن توحيد الربوبية دليل على توحيد الألوهية.

🔹 #الفائدة_الثانية_عشرة: هذه الآية هي أول نداء في المصحف ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾[البقرة:21]، في أول سورة البقرة، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾[البقرة:21]، نادى الله جميع الناس العرب والعجم ناداهم ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾[البقرة:21]، ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا﴾[البقرة:22]؛ تفترشون، تجلسون عليها، تنامون عليها، تسيرون عليها، ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾[البقرة:22]؛ أي سقفًا، فالسماء سقف الأرض ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾[البقرة:22]، ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[البقرة:22]؛ أي شركاء أنتم تعلمون أنه لا شريك له في خلقه وتدبيره، وأنه هو المستحق للعبادة دون ما سواه.
وأنتم تعلمون أنه لا ند له يعمل هذه الأشياء، أنه خلق السماء، أنه جعل الأرض فراشًا، أنه أنبت النبات، تعلمون إن هذا إنما هو لله -عَزَّ وَجَلَّ-، فكيف تشركون معه من لا يقدر على شيء من هذه الأمور، ومن ثَمَّ قالوا: إن توحيد الربوبية دليل على توحيد الألوهية.

🔹 #الفائدة_الثالثة_عشرة: معنى الأنداد: أندادًا؛ أي عدلاء؛ يعادلونه -سُبحَانَهُ وَتَعَالى- في التدبير والخلق والرزق، الإحياء والإماتة، وأنتم تعلمون أنه لا ندَّ له، ولا شريك له في ذلك.
وأنتم لا تعلمون أنه لا ندَّ له في خلقه، وأمره، وتدبيره.
أكفاء، أو أكفياء؛ يعني مساويين له.
مع الله يعني.
المعنى واحد، أندادًا، شركاء، أشباهًا لله.

🔹 #الفائدة_الرابعة_عشرة: الرسول محمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وجميع المرسلين كلهم يدعون إلى توحيد الألوهية، وإفراد الله بالعبادة، ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾[النحل:36].
جميع الكتب التي جاءت بها الأنبياء كلها على هذا تبين أن الله -جَلَّ وَعَلا- هو الخالق، الرازق، المحيي، المميت، المستحق للعباد دون سواه.

🔹 #الفائدة_الخامسة_عشرة: يحيى عَلَيْهِ السَّلَام.
وهو وعيسى ابني الخالة، يحيى وعيسى ابني الخالة.

🔹 #الفائدة_السادسة_عشرة: (فإذا صليتم فلا تلتفتوا) فلا تلتفتوا لا برؤوسكم ورقابكم، ولا بقلوبكم، لا تلتفتوا لا بقلوبكم، ولا برؤوسكم عن الله -سُبحَانَهُ وَتَعَالى- وأنتم في الصلاة.
لا برقابكم، ولا بقلوبكم، أقبلوا على الله جَلَّ وَعَلا.

🔹 #الفائدة_السابعة_عشرة: «وآمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل معه صرة مسك في عصابة كلهم يجد ريح المسك »
هذا كما في الحديث: «أن ريح نفس الصائم كريح المسك»، ريح نفس الصائم عند الله، كمثل ريح المسك، وهو نفس الصائم عند الناس يكرهون نفس الصائم؛ لأن إذا فرغت المعدة تتصاعد منها أبخرة مكروهة الرائحة، ولكن هذه الرائحة هي أطيب عند الله من ريح المسك، لماذا؟ لأنها ناشئة عن عبادة الله جَلَّ وَعَلا.

🔹 #الفائدة_الثامنة_عشرة: الجماعة؛ يعني كونوا مع جماعة المسلمين، وأطيعوا إمام المسلمين بالمعروف، فهذا لا بد منه تكونوا مع الجماعة ولا تشذوا، فمن شذَّ شذَّ في النار، فكونوا مع الجماعة، فإن يد الله مع الجماعة، أو على الجماعة.

🔹 #الفائدة_التاسعة_عشرة: السمع والطاعة لولي الأمر المسلم، يجب السمع له، والطاعة بالمعروف، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾[النساء:59]، وأولي الأمر؛ وهم الأمراء، والملوك المسلمون؛ ولذلك قال منكم؛ يعني من المسلمين.

🔹 #الفائدة_العشرون: الهجرة: هي الانتقال من بلد الكفر إلى بلد الإسلام فرارًا بالدين، والهجرة مقرونة بالجهاد، الجهاد والهجرة، فلا يجوز لك أن تقيم مع المشركين، مع الكفار، وأنت تقدر عل أن تهاجر إلى بلاد المسلمين، وتكون مع المسلمين، قال الله -جَلَّ وَعَلا- فيمن ترك الهجرة وأقام في بلاد الكفر من غير عذر ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ﴾[النساء:97]، الملائكة تقول لهم: فيما كنتم؟ أي مكان أنتم فيه، قالوا: كنا مستضعفين في الأرض، ما نقدر نعبد ربنا من أذى الكفار، ﴿ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾[النساء:97]، ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾[النساء:98]﴿فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾[النساء:99]، فالعاجز عن الهجرة معذور، ولكن يتمسك بدينه، حتى ييسر الله له الهجرة.

🔹 #الفائدة_الحادية_والعشرون: الجهاد: هو قتال الكفار والبغاة، ومن خرج عن جماعة المسلين يجب قتاله، الكفار يقاتلون لكفرهم، والخارجين عن طاعة إمام المسلمين يقاتلون لبغيهم، هؤلاء بغاة.

🔹 #الفائدة_الثانية_والعشرون:- (خلع ربقة الإسلام من عنقه)؛ هذا تشبيه للإسلام واجتماع الناس فيه، أنه يجمعهم بالربقة التي تكون في حبل، وتدخل فيها رؤوس الأغنام لحفظها، وبقاءها، تعرفون هذا، الربقة هذه، والربث، هذا حبل فيه في جوانبه مثل الفتحات، تدخل فيها رؤوس أولاد الغنم حتى يحفظها، فكذلك الإسلام يجمع مثل ربقة الأغنام يجمع المسلمين ويحفظهم.

🔹 #الفائدة_الثالثة_والعشرون: (من دعا بدعوى الجاهلية)؛ مثل: النياحة على الميت؛ هذه دعوى الجاهلية، والعياذ بالله، وعبداه، ورأساه، وووو؛ هذا من دعوى الجاهلية.
نعم، هذا من باب الوعيد الذي يمر كما جاء، ولا يقال: إنه كفر، ولكن عليه وعيد شديد.

🔹 #الفائدة_الرابعة_والعشرون: كما أنه هو الخالق الرازق، فهو الذي يستحق العبادة دون سواه ممن لا يخلق، ولا يرزق.
دالة على إفراد الله -جَلَّ وَعَلا- بالعبادة دون ما سواه، ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[البقرة:22] أنه لا شريك له.

🔹 #الفائدة_الخامسة_والعشرون: وجود الصانع؛ يعني الخالق بهذه الأشياء خالق السماوات، والأرض، والجبال، والبحار، والأنهار، والفجاج، الذي خلقها هو الذي يستحق العبادة، وأما هذه المعبودات الشركية، فهي لا تخلق، ولا ترزق، عاجزة، فهي مخلوقة، فكيف تعبد؟!
نعم، هي دالة على وجود الله -عَزَّ وَجَلَّ-؛ لأن هذا الخلق ما يمكن ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ﴾[الطور:35-36]، فالخلق يدل على الخالق، كما قالوا لأعرابي: "بما عرفت ربك؟ قال: البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، أفلا يدل هذا الكون على السميع البصير".

🔹 #الفائدة_السادسة_والعشرون: أبو نواس الشاعر المعروف، شاعر عنده مجون، ولكنه كان موحدًا لله -عَزَّ وَجَلَّ-، ليس مشركًا.
هذه حكمة، «إن في الشعر لحكمة» كما قال الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

🔹 #الفائدة_السابعة_والعشرون: 
الشرك خفي، وشرك ظاهر، الشرك الخفي: هذا أخفى من دبيب النملة السوداء على صخرة سوداء في ظلمة الليل، من الذي يشوف النملة السوداء في سواد الليل على صخرة سوداء؛ هذا يدل على أن الشرك دقيق، وأنه يسري في الناس، وقد لا يشعرون به، والمراد: الشرك الأصغر.

🔹 #الفائدة_الثامنة_والعشرون: الحلف بحياة المخلوق 
الحلف ب (والله وحياتك) : تقسم بحياة المخلوق، فقد قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من حلف بغير الله قد كفر، أو أشرك»، فلا يجوز الحلف إلا بالله سُبحَانَهُ وَتَعَالى.

🔹 #الفائدة_التاسعة_والعشرون:  قول: (لولا الكلب لأتانا اللصوص)، نعم الكلب سبب، ولكن الذي منع اللصوص هو الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى. 
(ولولا البط في الدار)؛ يعني البط له صوت، ولا يستطيع السارق يدخل البيت الذي فيه بط، هذا لا بأس به، لكن لا تجعله هو الذي حمى البيت، الذي حمى بيتك هو الله -سُبحَانَهُ وَتَعَالى-، وإنما البط سبب من الأسباب.

🔹 #الفائدة_الثلاثون: قال الرجل للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما شاء الله وشئت، قال: «أجعلتني لله ندًّا، قل: ما شاء الله وحده»، فهو جمع بين الله، وبين المخلوق بالواو، والواو للتشريك والتسوية، والواجب أن يقول لولا الله،ثم كذا وكذا، تأتي بثم، ما تأتي بالواو؛ لأن ثم تقتضي الترتيب، وأما الواو فهي تقتضي التشريك.
الشرك أكبر من الكبائر.

 

 

🖊 #تمت_بحمد_الله.
ـــــــــــــــــــــــــ

📌 جميع الحقوق محفوظة لموقع معالي الشيخ #صالح_الفوزان.
تحت إشراف: #مؤسسة_الدعوة_الخيرية.