تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى على الهواء 26-03-1437هـ

**********************
مقدم البرنامج: أيها الأخوة المشاهدون، أيها الأخوات المشاهدات: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وحياكم الله إلي هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم  فتاوى الذي نسعد فيه وإياكم باستضافة معالى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، مطلع هذه الحلقة أرحب بالشيخ صالح؛ فمرحبًا بكم وأهلًا شيخنا.
الشيخ: حيَّاكم الله وبارك فيكم .
السؤال: نحب فضيلة الشيخ أن نلقي الضوء على تفسير قول الله -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- في سورة المائدة: ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)، نريد من فضيلتكم تفسير هذه الآية نفع اللهُ بكم.
الجواب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وأصَحْابِهِ أَجْمَعِينَ.
هذه الآية الكريمة نزلت في بيان حدَّ المحاربين، وهم الذين يتعرضون للناس في الصحراء أو البنيان، فيغصبونهم المال مجاهرةً لا سرقة، هؤلاء هم المحاربون، وفي هذه الآية تتفاوت عقوبتهم بحسب جرائمهم.
 ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا)، فمن قتل وأخذ المال فإنه يُقتل ويُصلب، ومن أخذ المال ولم يقتل فإنه تُقطع يده اليمنى ورجله اليسرى من خلاف، وكذلك إذا أخاف الطريق ولم يقتل نفسًا ولم يأخذ مالًا فإنه يُنفى من الأرض، بمعنى أنه يُطارد ولا يترك يأوي إلى بلد، وعند الحنفية أنه يُنفى من الأرض بمعنى أنه يُسجن، حتى يُكفَّ شره عن المسلمين.
فالآية الكريمة جاءت وبيَّنت أن حدَّ المحاربين يتنوع حسب جرائمهم: فمن قتل وأخذ المال يُقتل ويُصلب، ومن قتل ولم يأخذ المال فإنه يُقتل حتمًا ولا يُصلب، ومن أخذ المال ولم يقتل فإنه تُقطع يده اليمنى ورجله اليسرى من خلاف، ومن أخاف الطريق ولم يقتل نفسًا ولم يأخذ مالًا فإنه يُنفى من الأرض بمعنى إنه يُطرد من البلد، يعني يُطرد من المملكة مثلًا ويًنفى، وقيل أنه يًتفى من الأرض يعني يًسجن، هذا قول الحنفية أما قول الجمهور: أنه يُنفى من البلد، ولا يترك يأوي إلى بلد حتى يتوب إلى الله -عَزَّ وَ جَلَّ -.
السؤال: ما هى الآثار المترتبة على تطبيق الحدود والتعزيرات الشرعية على الأفراد والمجتمعات؟
الجواب: تطبيق الحدود فيها حماية؛ حمايةٌ للنفس، وحماية للعِرض، وحماية للمال، وحماية للأمن، أمن الجميع. وفيها حماية للمسلمين والضرورات الخمس التي هى: حفظ الدين، حفظ النفس، حفظ العِرض، حفظ المال،هذه هى الضرورات الخمس. وكل واحدة لها عقوبةً محددة، حتى يأمنَّ الناس على دمائهم وعلى أعراضِهم وعلى أموالهم، وكل حدود الله رحمة. ولهذا جاء في الحديث: «حَدٌّ يُقَامُ فِي الأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا»، ففيها عمارة البلاد، وفيها صيانة الأوطان، وفيها مصالح عظيمة.
 وكما تتجلى في هذه البلاد ولله الحمد، التي تطبق الحدود وتُقيم الشرع، وتحكم بالشريعة، فإن هذه البلاد تنعم بنعمةٍ ولله الحمد يغبطها عليها غيرها، فالبلاد الكبرى على الرغم ما عندها من الحديد والنار والمخترعات لا يحصُلُ بها هذا الأمنَّ وهم يعاقبون بأشد العقوبات، ومع هذا لم يتوفر عندهم الأمن، وهذه البلاد لما كانت تطبق حدود الله كان يتوفر فيها الأمن على أروع مثال، لا يوجد نظيره على وجه الأرض، لأنه تشريعٌ من حكيمٍ حميد، وليس فيه ظلم ولا جور؛ إنما هو عدلٌ وحكمةٌ ورحمة، ولله الحمد.
السؤال: هل تطبيق الحدود الشرعية على من يستحق هذه الحدود من المجرمين وقطَّاع الطريق والخارجين على الجماعة، هل يعتبر معارضة لحقوق الإنسان وبني أَدَم؟
الجواب: بل هو حفظٌ لحقوق الإنسان؛ ما يقول هذه المقالة إلاَّ من انتكست فطرته، أمَّا الإنسان العاقل فإنه يرى في هذه الحدود فيها حمايةٌ لحرية الإنسان، حمايةٌ لنفسه، حمايةٌ لعِرضه، حمايةٌ لماله، حمايةٌ للأمنَّ.
السؤال: ما حكم قول الإنسان : أنا واثقٌ من نفسي ؟
الجواب: هذه مقالة جاهلة لا عبرةٌ بها، لا أحد يثق من نفسه، كما قال اللهُ -جَلَّ وَعَلاَ- عن يُوسُفَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-:   ( وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ)، اللهُ -جَلَّ وَعَلاَ- يقول: (فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى) .
السؤال: سائل يقول: زوجته موحدة ولكن أهلها على الشرك؛  ينذرون لغير الله ويذبحون لغير الله ويحلفون بغير الله، فهل له أن يمنع أولاده الصغار من زيارتهم خشية التأثر بالعقائد الفاسدة، وهل يعتبر هذا من قطيعة الرحم؟ أو هذا هو الواجب في حقه؟
الجواب: إذا كانوا يدعونهم إلى مذهبهم وإلى ماهم عليه، فيفسدون عليهم دينهم فإنه يمنعهم من زيارة أقاربهم الذين هم بهذه المثابة، حفاظًا على عقيدتهم وعلى دينهم وعلى أمنهم، فإذا خاف عليهم فإنه يمنعهم، وإن تركهم يزورون يذهب معهم ويرجع بهم، يكون حارسًا عليهم ومتابعًا لهم.
السؤال: الذي يجلس ينتظر صلاةً إلى الصلاة الأخرى وكذا من جلس يتنظر الإشراق، هل يدخل في عموم النهى عن تشبيك الأصابع؟
الجواب: بعد الصلاة لا يُنهى عن تَّشْبِيكَ الأصابع، وإنما يُنهى عن تَّشْبِيكَ الأصابع من كان ينتظر الصلاة، من كان ينتظر إقامة الصلاة فإنه لا يُشَبِّك بين أصابعه، أو كان يسير في الطريق إلى الصلاة لا يُشَبِّك بين أصابعه، أما بعد الصلاة فلا مانع؛ وقد فعله النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعد الصلاة، لما فرغ من الصلاة ذهب إلى خشبةٍ في جانب المسجد، فجلس عندما وشَبَّك بين أصابعه، -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

السؤال: الذي يجلس ينتظر صلاةٍ إلى الصلاة الأخرى، وكذا من جلس ينتظر الإشراق، هل يدخل في عموم النَّهي عن تشبيك الأصابع؟
الجواب: بعد الصلاة لا يُنهى عن تشبيك الأصابع، إنما يُنهى عن تشبيك الأصابع من كان ينتظر الصلاة، من كان ينتظر إقامة الصلاة، أنه لا يُشبِّك بين أصابعه، أو كان يسير في الطريق إلى الصَّلاة، لا يُشبِّك بين أصابعه، أما بعد الصلاة فلا مانع، وقد فعلهُ النبي-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعد الصَّلاة، لما فرغ من الصلاة، ذهب إلى خشبةٍ في جانب المسجِد، فجلس عندها، وشبَّك بين أصابعهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

السؤال: هل تقسيم التَّوحيد تقسيمٌ اصطلاحي، أم أنه استقرائي، وما ثمرة التّفريق؟
الجواب: تقسيم التّوحيد بناءً على ما جاء في القرآن، فالآيات التي فيها بيان توحيد الربوبيَّة، هذه في توحيد الربوبيَّة، من الخلق والرزق، والإحياء، والإماتة، والتدبير، وغير ذلك، والآيات التي جاءت بالأمر بعبادة الله وحدهُ لا شريك له، والنَّهي عن الشٍّرك، هذه في توحيد العبادة، والآيات التي فيها بيان أسماء الله وصفاته، هذه فيها توحيد الأسماء والصِّفات، هذه أقسام التوحيد الثلاثة، توحيد الربوبيَّة، توحيد الأُلوهيَّة، وتوحيد الأسماء والصِّفات.

السؤال:  قول الله تعالى:( وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)، فنثبِت صفة البصر من اسمه البصير، هل يجوز إثبات صفة البصيرة من هذه الآية؟
الجواب: لا، نُثبت له البصر، ( وَهُوَ السَّمِيعُ)، نثبت له السَّمع، (البَصِيرُ) نثبت له البصر.

السؤال: يكثر في هذه الأيام الذهاب إلى البراري طلبًا للتنزُّه، وأحيانًا قد يتجاوز الإنسان مسافة القصر وهي ثمانين كيلومترًا، فهل نقصُر ونجمع؟
الجواب: إذا خرج من البلد قاصدًا جهةً معيّنة، تبلغ ثمانين كيلو فأكثر، فإنه يقصُر الصلاة، لأي غرضٍ كان، مما أباح الله من النُّزهة، أو من قضاء حاجة، أو غير ذلك، وأما إذا خرج وهو لا ينوي مسافة معيَّنة، وإنما يقصدُ النُّزهة، في أي مكانٍ يُناسبه، فهذا لا يقصُر الصلاة، لأنهُ لم يقصد مسافة معيَّنة في خروجه.

السؤال: إذا ادَّهن الشخص بزيت الزيتون على جميع أعضاء الجسم، فهل يمنع الزيت وصول الماء، وهل إذا أراد الوضوء لابد من دلك هذا الزيت؟
الجواب: لا ما يمنع يا أخي، الزيت الأدهان التي لا تتجمَّد على الجسم، هذه لا تمنع وصول الماء إلى الجلد، ولا مانع منها، والحمد لله.

السؤال: هل ورد عن السّلف الإنكار العلني؟
الجواب: نعم، (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا )، هذا في الحديث: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ).

السؤال: بالنسبة لمن يخرجون إلى البراري والمنتزهات، هل يصلون الجُمعة، وهل يُجمِّعون، أم أنهم يصلونها ظهرا؟
الجواب: إذا كان حولهم قريب منهم، مسجدٌ تُقام فيه الجُمعة، ويسمعون الأذان، يسمعون الأذان بالأذن المجرَّدة، بدون مكبِّر الصوت، فإنه يلزمهم الذهاب والصلاة مع المسلمين، أما إذا كانوا بعيدين، ولا يسمعون الصوت بالصوت المجرّد، فإنهم لا تلزمهم الجمعة.

السؤال: ما نصيحتكم للشاب العاق لوالديه، الذي يرفع صوتهُ عليهما لأنهما يأمرانه بصلاة الفجر؟
الجواب: قبل هذا، تكملة للجواب الذي قبل هذا، أنه إذا قصد مسافة معيّنة، ولو للنزهة، تبلغ ثمانين كيلو فإنه يقصُر الصَّلاة، أما أن يخرج ولا يدري أين ينزل، قريبًا أو بعيد، فإنه لا يقصُر الصلاة، ولو بلغ مسافة القصر، لأنه لم ينوِ مسافة معيّنة، وأما من خرج وهو يسمع أذان الجمعة قريبًا منه، يلزمهُ الحضور والصلاة مع المسلمين، أما من يقيمون الجُمعة في البر، فهذا مُنكر، ولا يجوز، ولا تصح صلاتهم بهذا.

السؤال: ما نصيحتكم للعاق لوالديه، يرفع صوته عليهما، وإذا نصحاه لصلاة الفجر، خاصةً إذا نصحا لصلاة الفجر؟
الجواب: لا يجوز له أن يرفع صوته على والديه؛ لأن هذا من العقوق، والله –جلَّ وَعَلاَ- يقول: (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً)، فلا يرفع صوتهُ على والديه، خصوصًا وأنهم يأمرانه بالصَّلاة، يأمرانه بالمعروف، فإنه لا يُقابل هذا بالمُنكر، هذا منكر، فلا يزيد على المُنكر، منكرًا آخر.

السؤال: ما توجيه فضيلتكم في بعض المظاهر في الأفراح والولائم، من الزيادة في المآكل والمشارِب، والملابس، بلا داعٍ، ثم بعدد ذلك إهمالها، وتركها عُرضةً للرمي في سلَّات المهملات، وهل يُعُدُّ هذا كفرانًا بالنِّعم؟
الجواب: هذا مخالف لقوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا)، ولقوله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً)، فلا يجوز إهدار النِّعم، والزيادة عما يحتاج إليه الناس، وأن يكون هذا بقدر الحاجة، وإذا فضل شيءٌ يتصدَّقون به على المحتاجين، وفي علمي هناك جمعيات لمثل الولائم، أو بقايا الولائم، يجمعونها ويخزنونها في الثلاجات، ويوزعونها على الفقراء، يتَّصل عليهم ولا يضيِّع النعمة، ويُسرف فيها، يُسرِف فيها أولًا، ثم يُضيِّعها ثانيًا .

السؤال: بعض الناس إذا كان في السفر في يوم الجمعة، فإنه يصلي الظُّهر أربعًا؟
الجواب: هذا لا يجوز، يصليها وينويها ظهرًا، ويصليها ركعتين، مدام أنه مسافر، في يوم الجمعة، وفي غيره، صلِّ ركعتين الرُّباعية: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا)، قالوا : يا رسول الله، كيف نقصُر وقد أمنَّا؟، يعني ذهب الخوف، قال-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ)

السؤال: أيضًا حول ما يتعلَّق بأسئلة البر، وأيضًا المنتزهات، يقول: بعض الناس يجمعون بين المغرب والعشاء، فما هو التوجيه، وهل الجمع يكون للإنسان المستقر والذي وصل إلى البرِّ، أو البلد التي يريدها؟
الجواب: الجمع يتبع القصر، إذا جاز له القصر ٍجاز له الجمع، وأما إذا لم يجز له القصر، فإنه لا يجوز له الجمع، إلا في مسألة المغرب والعشاء في حالة المطر، الذي يبلُّ الثياب، أو الوحل الذي يكون على الطريق، فيجوز لهم أن يجمعوا بين المغرب والعشاء في الحضر والسَّفر.
************************************
السؤال:
حول ما يتعلق بأسئلة البر وأيضًا المنتزهات يقول بعض الناس يجمعون بين المغرب والعشاء فما هو التوجيه وهل الجمع يكون للإنسان المُستقر والذي وصل إلى البر أو البلد التي يُريدها ؟
الجواب:
الجمع يتبع القصر إذا جاز لهُ القصر جاز لهُ الجمع أما إذا لم يجوز لهُ القصر فإنهُ لا يجوز لهُ الجمع إلا في مسألة ما بين المغرب والعشاء في حالة المطر الذي يبل الثياب أو الرحل الذي يكون على الطريق فيجوز لهم أن يجمعوا بين المغرب والعشاء نعم في الحضر والسفر .   
السؤال:
صار لي متزوج خمسة عشر سنة وزوجتي شرت ذهب من المهر حقها ولم تزكي الذهب لأن ما كان عندها مصدر دخل الآن توظفت السنة اللي راحت وتبا تسأل تبا تبرئ ذمتها . هل تزكي الذهب عن مقدار السنوات اللي راحت اللي ما كانت موظفة فيها أو تزكيه بس من بداية التوظيف ؟
الجواب:
يا أخي حسب النية إذا كانت اتخذت الذهب للبس إذا احتاجت للتزين بهِ فليس فيه زكاة عند جمهور أهل العلم وهذا فيه التيسير على النساء وأما إذا اتخذت الذهب للتجارة والقُنية أو أنه لا حاجة لها به فإنها تزكيه كل ما يمر عليه سنة بإخراج ربع العشر منه .
السؤال:
بعض الناس خاصة مع شدة الأجواء والبرودة أحيانًا يضطر لإشعال النار قد تكون هذه النار أمامهُ في الصلاة ويكون أمامهُ مدفئه فهل يجعلها في قبلة صلاتهِ ؟
الجواب:
يقول العلماء ويُكره استقبال النار ولو سراجًا فلا يستقبل النار يجعلها بين يديه بل يتنحى عنها ولا يجعلها بين يديه لأن هذا تشبهٌ بالمجوس الذين يعبدون النار .
السؤال:
هل شدة البرد والرياح عذر في ترك صلاة الجماعة ؟
الجواب:
هذا يختلف باختلاف الناس إذا كان في المغرب والعشاء خاصة والليل مُظلم فإنهُ عذر وأما إذا كان في النهار والناس يخرجون في الأسواق وفي أشغالهم فإنه ليس عذرًا يُصلي مع الناس .
السؤال:
ما هو ثواب الترديد وراء المؤذن وماذا يقول الإنسان بعد ما ينتهي المؤذن ؟
الجواب:
نعم النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-أمر وحث على مُتابعة المؤذن فيقول المُستمع مثل ما يقول المُؤذن فإذا فرغ فإنه يقول لا إله إلا الله وحدهُ لا شرك له لهُ المُلك ولهُ الْحَمد وهو على كل شيء قدير اللَهُمَ رَبَّ هَذِهِ الَّدَعْوَة الَّتَامَة والَّصَلاة الْقَائِمَة آتِي مُحَمَدًا الْوَسِيلَة وَالْفَضِيلَة وَاِبْعَثُهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدته إذا قال هذا يقول الرَّسُول-صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  حَلتَّ لهُ شَفَاعَتِي يَومَ الْقِيامَة هذا فيهِ فضل عظيم .
السؤال:
بعض الناس المؤذن إذا سمعوهُ في صلاة الفجر قال صدقت وبررت . هل هذه العبارة صحيحة وواردة عن النَّبيِّ-صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟
الجواب:
هذه قال بها بعض العلماء ولكن الصواب أو الراجح أنه يقول مثل ما يقول في هذه اللفظة وفي غيرها من ألفاظ الآذان يقول مثل ما يقول المُؤذن لعموم الحديث قولوا مثل ما يقول .
السؤال:
أنا في عام1435هـجرية كنت في المستشفى وأفطرت وقالوا لي اطعم وأطعمت رمضان كله يعني ما قدرت أصوم وفي السنة هذه عام 1436هجرية يعني تحاملت على نفسي وصمت لأن معي سكر وضغط وكذا صمت لكن يشق عليِّ الصوم صمتهُ كله بس إنه فيه هل أنه خلاص أنتهي وإلا لا بُد أنهُ أصوم عام 1435 هجرية ؟
الجواب:
 والله يا أخي مدام أنك مُفرط لحاجةٍ مرضية يقتضي أنك تُفطر والأطباء نصحوا لك بالإفطار فإنك تفطر وتُطعم عن كل يوم مسكينًا لقولهِ تعالى : (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) والذين يطيقونهُ هم الذين يَشُقُّ عليهم الصيام أو يعجزون عنهُ لكبر أو مرضٍ مُزمن فيُطعمون عن كل يوم مسكينًا ويكفي هذا عن الصيام ما دُمت إنك أطعمت لأجل المرض فإن هذا يُجزيك والحمد لله وإذا استطعت الصيام في ما بعد فإنك تصوم، تصوم يعني الشهر الحاضر لا الشهر الذي أطعمت عنهُ .
السؤال:
عند المُباركة بالمولود يقولون يتربى في عزك هذا في هذا محذور ؟
الجواب:
ليس فيهِ محذور لكنهُ خلاف الوارد فإذا هنئُوهُ بالمولود فإنهُ يقول اللهم استجب أو اللهم تقبل، تقبل الله منكم وما شابه ذلك .
السؤال:
هل ورد التسبيح عند الشروق وعند الغروب ؟
الجواب:
التسبيح عند الشروق وعند الغروب المراد به صلاة الفجر وصلاة العصر (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا)صلاة العصر وقبل طلوع الشمس صلاة الفجر فهذه الآية فيها فضيلة صلاة الفجر وفضيلة صلاة العصر .
السؤال:
استخدام المُسجلات والأشرطة في الأذان في الدوائر الحُكومية لتذكير المُوظفين والعاملين بوقت الصلاة خاصتًا في صلاة الظهر هل في ذلك محذورٌ شرعيِّ ؟
الجواب:
هذا لا يؤدي الغرض المطلوب والمشروع يُأذن واحد يحتسب واحد أو يُكلف واحد من الموظفين أو من المستخدمين ويُأذن بصوتيه لأن التصويت بالأذان مطلوب وعبادة ولا يكفي المُسجل .
السؤال:
يقول أن النَّبيِّ - صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -  يقول : مَنْ أَتَاكُم أَمْرُكُم جَمِيعًا يُرِيدُ أَنْ يُفَرقَّ جَمَاعَتُكُمْ فَاَقْتُلُوهُ يقول هل يدخل في هذا من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله أو من لهُ تأويلٌ سائغ ؟
الجواب:
لا يدخل في هذا كل من خرج على وليِّ الأمر يريد شقَّ عصى الطاعة فإنهُ يجبُ قتلهُ لأجلِ الحفاظ على جماعة المُسلمين والحد من الذين يُفسدون في الأرض ولا يُصلحون .
السؤال:
ما هو نصيحتكم لبعض الفتيات المُنشغلات بوسائل التواصل الاجتماعي وهذا يؤثر على صلاتهن وأحيانًا قد يفتح لهن بابًا في بعض العلاقات المُحرمة ؟
الجواب:
لا يجوز للمسلمة أن تدخل في هذا الموضوع  وأن تبتعد عن هذه المواقع وهذه الجوالات المُلهية والتي تجلب الشر فعليهن أن يتجنبن ذلك، الجوال إنما يُستعمل للحاجة بأن تستقبل المُكالمة وترد عليها للحاجة فقط أما أن يُتخذ وسيلة مغازلات أو وسيلة مُخاطبات أو ما أشبه ذلك فهذا فسادٌ ويؤول إلى الفساد ولا يجوز .
السؤال:
ممن نأخذ العلم والفتوى وما هي صفات أهل العلم وأهل الإفتاء ؟
الجواب:
تأخذون العلم عن العلماء أما في المساجد إذا كانوا يجلسون في المساجد أو بالدارسة النظامية  في المدارس والمعاهد والكليات تأخذونهُ عن العلماء وﻻتأخذون العلم عن الجُهال أو تأخذونهُ من اﻷوراق والمطالعة والكتب هذا ليس بأخذٍ للعلم وهذا ربما يجر إلى خلاف المقصود وربما تفهمُ خطًا أو تقرأ في كتابٍ فيه شر وفيه شُبه فيتسبب ذلك في تلويث فكرك فعليك أن تتصل بالعلماء دائمًا وأبدًا في المساجد وفي المدارس وفي دور العلم والذين تُأخذ عنهم الفتوى معلومون عند الناس فالفتاوى العامة هذهِ يُرجع فيها إلى دار الإفتاء وأما الفتاوى الفردية فهذه تُأخذ عن من تثقُ بعلمهِ ودينهِ .
السؤال:
ما هي نصيحتكم للآباء وأولياء الأمور في الإجازة التي سيأخذها الطلاب اﻷسبوع القادم بماذا تُشتغل وبماذا تنصحونهم ؟
الجواب:
هذه اﻹجازة جعلت للراحة بين فصلين دارسين يستعملونها في الراحة وفي الأمور المباحة وفي ما ﻻمحذور فيهِ وﻻ معصية فيهِ وليس فيهم لهوٌ وﻻ لعب .
السؤال:
تكرار العُمْرَة هل هو أمر مشروع ؟
الجواب:
نعم تكرار العمرة إلى قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَابِعُوا بَيْنَ الْحَج وَالْعُمْرَة فهو ﻷباس به متابعة العُمرة لكن لو كان بين العُمْرَتين لو كان بينهما فاصلٌ بحيث ينبتُ شعر الرأس يكون هذا أفضل .
السؤال:
ما هي علامة الطُهر من الحيض والعادة الشهرية ؟
الجواب:
هذا شيءٌّ تعرفهُ النِساء إذا أنقطع الدم وأخذت قُطْنَةً وجعلتها في مخرج الحيض ولم تتلوث ولم يظهر عليها لون فأنها قد حصل لها الطهر والنقاء .
السؤال:
نحن النساء نسأل عن ما هي الوقت الذي بين المغرب والعشاء بالتحديد لأن بعض النساء قد تُأخر الصلاة هل هو ساعة أو ساعة ونصف أم إلى أذان العشاء أفتونا مأجورين ؟
الجواب:
الوقت الذي بين المغرب والعشاء معلومٌ بالحساب المغرب على مغيب الشمس والعشاء على مغيب الشفق مغيب الشفق اﻷحمر والرجل يُصلى مع المسلمين مع الجماعة وأما المرأة فإنها تُصلى إذا دخل الوقت وأن أخرت فلا باس بذلك على ساعتها لكن ﻻ تُقدم قبل الوقت .
السؤال:
الصلاة في الفلاة سمعنا أنها تعدل خمسين صلاة فهل يتقصد الإنسان يتوقف في البر حينما يكون مسافرًا أم يُصلي في مساجد أو الطرقات ؟
الجواب:
يُصلى مع الجماعة وﻻيتقصد يقول أبا أصلى بالفلاة يُصلي مع الجماعة في المساجد .
السؤال:
أخواننا المحاصرين في الشام والمجاعة التي تُصيبهم والبرد التي تصيبهم ما هو دورنا اتجاههم ؟
الجواب:
ساعدهم يا أخي في جهات تتقبل التبرعات لهم وترسلها لهم أسالوا عنها وقدموا ما تريدون من المُساعدة عن طريقها .  
السؤال:
ما حُكم بيع الذهب بالذهب عن طريق بطاقات الصراف والشبكات الالكترونية هل هذا يدخل في الربا ؟
الجواب:
نعم ﻻبُدَّ من التقابض في المجلس الذهبُ بالذهب والفضة بالفضة ﻻبُد من التقابض في المجلس وﻻيتفرقان وبينهما شيء .
السؤال:
ما هي صفة المسح على الخفين ؟
الجواب:
أن يضع يديهِ مَبْلُولَتينِ بالماء من رؤوس أصابعهِ إلى ساقيهِ على ظاهرهما على ظاهر الخفين من رؤوس الأصابع إلى الساقين مرة واحدة .
السؤال:
هل يمسح اليمنى باليُمنى واليسرى باليسرى أم يجوز أن يمسح بإحداهُما كلتيهما ؟
الجواب:
كُلهُ جائز
السؤال:
مع شدة البرد أرجوا من فضيلة الشيخ صالح الفوزان بيان صفة التيمم ؟
الجواب:
صفة التيمم كما بينهُ النَّبيِّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يضرب اﻷرض التي عليها غُبار يضربُها بباطن كفيهِ ويمسح وجهُ بِباطنِ أصابِعِهِ وكفيهِ براحتيهِ بِضربةً واحدة وإن جعل ضربةً للوجه وضربةً للكفين فلا بأس بذلك .
السؤال :
هل يجوز رواية الحديث الضعيف والموضوع خاصتًا في فضائل اﻷعمال ؟
الجواب:
يعني قصدهُ ذكر الحديث الموضوع، ﻻ يجوز وأما الحديث الضعيف فهذا يختلف باختلافِ مواردهِ قد يكون يرتفع إلى درجة الحسن لغيره في المتابعات، الضعيف ما هو واحد وهذا إنما يعرفهُ أهل العلم فإذا عرض لك حديثٌ وﻻتدري عن صحتهِ وعن سندهِ أسأل أهل العلم المتخصصين في علم الحديث .
السؤال:
هناك فتاوى تنتشر للنساء بتحريم العباءة على الكتف فهل هذا صحيح ؟
الجواب:
عند الخروج نعم العباءة تكون على جميع الجسم من الرأس إلى القدم وﻻ تكون على الكتفين تكون على الرأس من الرأس إلى القدم ساترة لجميع البدن .
السؤال:
ما الذي تسترهُ المرأة في صلاتها وما الذي يظهر ؟
الجواب:
إن كان عندها رجال غير محارم فإنها تستر جميع بدنها وإن كان ليس عندها رجال أو عندها محارم من الرجال فإنها ﻻ تُظهر من جسدها إلا الوجه تكشف وجها إذا لم يكن عندها رجل غير محرم فإنها تكشف وجها فقط وماعدا ذلك فإنها تسترهُ كلهُ .
السؤال:
أحيانًا بعد الغُسل من الجنابة أجد شيئًا يخرج من مخرج البول وقد يكون من آثار البول أو من آثار الجنابة فهل أعيد الاغتسال أم أتوضأ فقط ؟
الجواب:
إذا عممت الماء على البدن فإنها بنية الاغتسال فإن الجنابة تزول وإذا خرج شيءٌ من السبيلين بعد ذلك فأنها هذا ينقص الوضوء فيكون عليها الاستنجاء والوضوء فقط .
السؤال:
هل يجوز للإنسان في خاصةً مع التطور في دورات المياه ووجود السيراميك وغيرهِ أن يقرأ الأذكار داخل دورات المياه ؟
الجواب:
أما محل قضاء الحاجة فلا يذكر الله بلسانهِ فيه وأما ما كان من مرافق محل قضاء الحاجة مثل عند الغسالات التي في الجدار خارج محل قضاء الحاجة ﻻ بأس بذلك .

السؤال : ماذا يفعل الطلاب ومن لديه كتب لا يحتاجها، هل يُحرِقها أم يضعها في أرضٍ طاهرة؟ أم ماذا يصنع ؟
الجواب : الذي عنده كتب يُنتفع بها، وهو مستغنٍ عنها، يضعها في المكتبات العامة للمطالعة،  ينتفع بها المسلمون  .

السؤال : شخص يتوضأ وضوءًا كامل، لكن إحدى أذنيه فيها سماعة فلا يضع فيها الماء ؟
الجواب : الماء ما يوضع في الأذن وإنما تُمسح،  تُمسح الأذن داخلاً وخارجًا بالأصابع، بالأصبعين مبلولتين بالماء. .

السؤال : ماهي أقل مدة وردت عن السلف في قراءة  القرآن الكريم وختمه ؟
الجواب : ثلاث ليالي في صلاة الليل،  ثلاث ليالي، يحزِّبون  القرآن على عشر ليال، على سبع ليال، وعلى ثلاث ليال،  هكذا كانوا يحزِّبون القرآن-رحمهم الله- .

السؤال : من ابتُلي بترك الجُمُعات لفترات طويلة، هل هذا يُجدِّد إسلامه،  أم يُحكم عليه بأمرٍ معين ؟
الجواب : عليه التوبة إلى الله، والمحافظة على صلاة الجمعة، ومن تاب تاب الله عليه، تركه لصلاة الجمعة فيه إثمٌ عظيم، و لكنه لا يكفر بذلك، ولكن عليه إثم، فعليه أنه يتوب إلى الله -عزَّ وَجَل-، ويحافظ على صلاة الجمعة .

السؤال : ماهي طريقة التسبيح وهل يكون بكلتا يديه أم بإحداهما ؟
الجواب : الأمر في هذا واسع، كما أنه يرفع يديه عند التكبير كليهما،  كما أنه يرفع يديه كليهما في الدعاء، كذلك يستعملهما عند التكبير، وعند، لا يرفع يد واحدة .

السؤال : أنا لا أغتسل للجمعة إلا ليلتها، أو قبل صلاة الفجر،  فهل أدخل  في الفضل الوارد في ذلك -بارك الله فيكم- ؟
الجواب : الفضل الوارد إذا اغتسلت من طلوع  الفجر، أو بعد طلوع الشمس، أو عند الذهاب إلى الجمعة، فقد حصلت على أجر الاغتسال للجمعة .

السؤال : ماهي الأسباب التي تعين الشاب على برِّ والديه ؟
الجواب : الذي يعينه على ذلك تذكُّر ما للوالدين من الفضل  عليه، ومن الحقِّ عليه، وتذكر ما أوصى الله به في حقهما، فإن هذا مما يعينه على برِّهما .

السؤال : ماحكم النَّعي الذي يكون في المساجد، أو بعد الصَّلوات، وهل إذا نبَّه المصلين إلى موت جارهم،  أو موت قريبهم، هل يُعتبر هذا نعيَا ؟
الجواب : لا، النَّعي المذموم، لا، يُعتبر هذا من الإخبار عن موته لأجل الصلاة عليه،  والدعاء له،  وتشييعه، هذا شيء طيب، وقد نعى النبي –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج وصلَّى بأصحابه عليه صلاة الغائب، فإذا كان المراد من الإخبار بموت الشخص الدعاء له، أو المراد بذلك حضور الصَّلاة عليه، وتشييعه، أو كان المراد بذلك من له عليه  حق، أن يتقدَّم لأخذ حقه من تركته، فهذا لابأس به.

السؤال : بعض المبتعثين يصلون صلاة الغائب على موتاهم إذا لم يستطيعوا السفر إلى بلدهم بسبب الدراسة ؟
الجواب : الأمر في هذا واسع والحمد لله .

السؤال : ماحكم التَّباكي على الموتى الذين ماتوا قبل فترات طويلة، وذكر بعض محاسنهم، وأيضا استدعاء  البكاء والحزن عليهم، هل هذا يعد من قبيل البدع ؟
الجواب : إي نعم، تجديد الحزن هذا  لا يجوز، لكن الدعاء لهما، والاستغفار لهما، والصدقة عنهما، هذا هو المطلوب .

السؤال : امرأة ارتدت القفازين في العمرة جهلاً منها، وبعض النساء تقول: إنَّ عليها كفَّارة أو فدية ؟
الجواب : إذا كانت جاهلةً بالحكم، أو ناسية،  فلا حرج عليها، لكن بشرط أنها إذا ذُكِّرت أو عُلِّمت أن هذا لا يجوز، أن تنزع القفازين، ولا حرج عليها .

السؤال :ما هو الفجور في الخصومة في قول النبي –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (وَ إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ)؟
الجواب : الكذب، المراد بالفجور الكذب، يحلف وهو كاذب .

السؤال : قوله بعض الناس لزوجته: أنتِ  حرامٌ علي، ومن هذا القبيل، وهل يكون ظِهاراَ؟
الجواب : هذا عليه أن يتقدم إلى دار الإفتاء بهذا السؤال، أو إلى المحكمة الشرعية.

السؤال : أنا مبتلى بكثرة الحلف بالطَّلاق،  خاصةً فيما يسمى بالولايم والعزايم، وأيضا التلزيم على الجيران أو الأحباب، فماهي نصيحتكم وهل علي كفَّارة في هذا ؟
الجواب : عليك أن تترك هذه العادة السيئة، ولا تستعمل الطَّلاق في كل ما تريد أن يُفعل أو يُترك، لا تعوِّد لسانك عليه، وإذا حصل منك أنك تلفظت بالطَّلاق، فإنك تراجع المحكمة وتراجع دار الإفتاء .

السؤال : شخص مبتلى بمشاهدة المقاطع والصور الخادشة للحياء، والعارية، فما هو توجيهكم له ؟
الجواب : أن يترك هذا يا أخي، توجيهنا أنه يترك هذا ويبتعد عنه، ويتوب إلى  الله –عَزَّ وَجَلَّ- .

السؤال : الماء الذي يكون في الشَّوارع، الذي يخرج من البيوت، أو من أثر المطر، وما إلى ذلك،  هل يُعدُّ ذلك نجساَ، وهل يتقيه الذي يذهب إلى المسجد ؟
الجواب : لا يا أخي، هذا من التَّنطع، ومن التَّشدُّد، والأصل فيه الطهارة  والحمد لله .

السؤال : أحيانا آخذ ماءَ جديدَا للأذنين، فهل يعتبر هذا من الابتداع ؟
الجواب : لا داعي لهذا، الأذنان تمسحان ببقية بلل الرأس، لابأس بذلك .

السؤال : بعض الناس يقولون أن الرقبة تُمسح في الوضوء، ويروي في ذلك حديثَا، ويقول أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قال:( أنها أمان من الغلِّ يوم القيامة) ؟
الجواب: هذا كذب، وحديثٌ مكذوب، ولا يُمسح العنق، ولا يُغسل إلا في غسل الجنابة .

السؤال : أحد المعلِّمين يقول: كيف نسعى في  تعميق وحدة الصف، وتربية الشباب على الاجتماع على إمامٍ واحد، وجماعةٍ واحدة لدى الطلاب- بارك الله فيكم- ؟
الجواب : يا أخي درسُّوهم كتب العقيدة المقرَّرة  عليهم، وفيها الكفاية إن شاء الله، كتب العقيدة المقرَّرة عليهم اشرحوها لهم، وبيِّنوها لهم .

السؤال : ماحكم التسمية بأبرار وإيمان، وما شابه هذه الأسماء ؟
الجواب : لابأس بذلك، الأصل في التسمية الإباحة، إلا إذا كان الاسم يشتمل على معنىً محرَّم، أو مكروه .

السؤال : أخي يرغب في تغيير اسمه، فهل إذا غيَّر اسمه، يجعل لذلك ذبيحةً أو وليمة ؟
الجواب : أبدًا لا يعمل شيء، يغيِّر اسمه، ولا يعمل لذلك شيئًا.

السؤال : هل كل أحد يُغيِّر اسمه متى شاء، إذا كان الاسم  قبيحًا، أوليس له معنى في اللغة، أو شيء من هذا القبيل ؟
الجواب : إذا كان له معنىً محرم يجب عليه تغييره، وأما إذا كان معناه غير محرَّم فلا داعي لتغييره .

السؤال : ما هو فضل الوتر وقيام الليل، وهل إذا أوتر  يُعتبر قائمًا الليل ؟
الجواب : الوتر ختام قيام الليل، ومن اقتصر على الوتر، ما يكفي هذا عن قيام الليل، ولكنه يكون أدَّى الوتر فقط.

السؤال : هل يُغني الغُسل الأكبر عن الوضوء، لو اغتسل هل يغنيه هذا  عن الوضوء، خاصةً يوم الجمعة،  أو الجنابة، وهل ثمة تفصيلٌ في هذا ؟
الجواب : قال- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى )، فإذا نوى إدخال الوضوء في الاغتسال  فإن الاغتسال يكفي؛ لأنه نواهُ، ودخل في الاغتسال .

السؤال : إذا  لم يتوضَّأ وهو يريد الاغتسال، هل لابدَّ لهُ  أن يتمضمض، ويستنشق؟
الجواب : لابد من المضمضة والاستنشاق في الوضوء وفي الاغتسال، لأنهما في حُكم الظاهر، في حُكم الوجه، في حُكم الظاهر  من الوجه .

السؤال : هل يجوز العمل في محل فيه بيع لحوم الخنازير؟
الجواب : لا يجوز أن يشتغل المسلم في محلٍ يُباع فيه لحم الخنزير، أو الخمر، أو المحرَّمات، لا يشتغل فيه ؛لأن هذا من التَّعاون على الإثم والعدوان.  

المقدِّم: لا يسعُنا في نهاية هذه الحلقة إلا أن نتقدَّم بالشُّكرِ الجزيل، بعد شكر الله  تعالى، لسماحة شيخنا الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، الذي تفضَّل بإجابة المشاهدين، والمشاهدات، شكر الله لشيخنا، وشكر الله لكم.
وإلى لقاءٍ آخر يجمعنا بكم بإذن الله تعالى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.