تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى على الهواء 08-01-1437هـ

مقدم البرنامج: أيها الأخوة المشاهدون، أيها الأخوات المشاهدات: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وحياكم الله إلي هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم  فتاوى والذي نسعد فيه وإياكم أن نستضيف فيه معالى الشيخ الأستاذ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، مطلع هذه الحلقة أرحب بشيخنا الفاضل؛ حياكم الله صاحب الفضيلة.
الشيخ: حياكم الله وبارك فيكم .
السؤال: تفسير قول الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - في سورة الفرقان (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً* إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) الآيات.
الشيخ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وصَلىَّ اللهُ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وأصَحْابِهِ أَجْمَعِينَ.
الجواب: سُّئل النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- « أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ قَالَ: ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ قَالَ ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ » فهذه أكبر الكبائر: الشرك بالله أولًا، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والزنا بحليلة الجار. هذه أكبر الكبائر، والكبائر جمع كبيرة وهى ما نهى وتوعد الله عليه بغضبٍ أو لعنةٍ أو نار؛ هذه كبائر وما عداها من المنهيات  فإنها صغائر. والكبائر تتفاوت بعضها أشد من بعض؛ وأعظمها هذه المذكورات، الشرك بالله وهو تجعل لله ندَا وهو الذي خلقك، وقتل القريب أن تقتل ولدك خشية أن يَطْعم معك، الثالثة: الزنا بحليلة الجار يعني زوجة الجار، هذه كبائر لكنها أكبر الكبائر، هذه أكبر الكبائر:الشرك بالله، وقتل القريب، والزنا بحليلة الجار، وأنزل الله مصداق ذلك في قوله – تعالى-  (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً* إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) .
السؤال: أحد الأخوة يسأل: عن صيام يوم عاشوراء ويقول أنه سيصوم الخميس والجمعة والسبت؛ ثم بعد ذلك يُكمل الأيام البيض فتكون ثمانية يسأل عن مشروعية هذا العمل؟
الجواب: لا بأس به؛ هذه كُلها يُستحب صيامها، ويتأكد صيام يوم عاشوراء، الذي هو العاشر من شهر الله المحرم ومع صيام يومٍ قبله وهو التاسع أويومٍ بعده وهو الحادي عشر، وإذا صام الثلاثة كلها فهذا أفضل .
السؤال: هل يقع الطلاق على امرأة انقطعت عنها الدورة الشهرية بسبب اشتباه الحمل، ولمَّا ذهبوا إلى الطبيب لم يتبين هذا الحمل؟
الجواب: مسائل الطلاق يرجع فيها إلى المحكمة الشرعية؛ أو إلى دار الإفتاء .
السؤال: بعض الناس يتخذ من عاشوراء مأتمًا اومناحة وتطبيرًا، وهناك قسمٌ آخر يتخذه موسمًا للفرح وأيضًا للتوسعة وما إلى ذلك فما هو القول؟
الجواب: كلا الأمرين ضلال؛ الذين يتخذون يوم عاشوراء مأتمًا ويضربون صدورهم ويدعون بالويل والثبورويضربون أنفسهم بالسلاسل، لأنهم يقولون هذا يومٌ قُتل فيه الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بْن ِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ  فهم يظهرون الحزن على الْحُسَيْنِ بزعمهم، ولاشك أن مقتل الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه مصيبةٌ عظيمة ولكن المصيبة تُقابل بالصبر والاحتساب، ولا تقابل بالجزع وضرب الخدود وشقَّ الجيوب والندب والنياحة، وإنما تقابل بالصبر والاحتساب، وعلى المقابل لهؤلاء الذين يظهرون النياحة والجزع؛ مقابلهم الذين يجعلونه يوم فرح يجعلون يوم عاشوراء يوم فرح وسرور، وبعضهم يجعلهم يوم عيد ويعملون الهدايا ويشترون لأولادهم الأفاح؛ هذا كله لا يجوز، لا الذي يُظهر الجزع والنياحة ولا الذي يُظهرالفرح.
 إنما الذي يُشرع في يوم عاشوراء هو صيامه، وأصل هذا أنه يومٌ أنجى الله فيه مُوسَى- عَلَيْهِ السَّلامُ – وقومه، وأغرق فيه فرعون وقومه، فصامه اليهود شكرًا للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - واستمروا على صيامه، فلمَّا هاجر النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وجد اليهود في المدينة يصومونه فسألهم عن ذلك؛ قالوا: أنه يومٌ أغرق الله فيه فرعون وقومه ونجى الله فيه موسى وقومه فصامه موسى شكرًا لله، فنحن نصومه شكرًا لله، قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- « فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ، فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ» وصار صيامه سُّنة مؤكدة في الإسلام مع صوم يومٍ قبله، وهو اليوم التاسع أو صوم يومٍ بعده وهو الحادي عشر أو صوم الأيام الثلاثة وهذا أفضل .
السؤال: هذا سائل يسأل عن شرح حديث النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- « إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتَّوَلَةَ شِرْكٌ »؟
الجواب: هذا خبرٌ من النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مؤكدٌ بإنَّ « إِنَّ الرُّقَى» جمع رقية، وهى القرءاة والتعويذات فهذه إذا كانت تشتمل بألفاظٍ مجهولة، أو تعويذاتٍ بالمخلوقين أو ما أشبه ذلك هذه شرك، لأن الاستعاذة نوعٌ من أنواع العبادة، ولا تكون إلاَّ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - . والتمائم: ما يُعلق على الأولاد يتقون به العين ومنها الحروز وهذا إن كان بألفاظٍ مجهولةٍ أو بألفاظٍ شركية فأنه لا يجوز بالإجماع، وإن كان المعلق من القرآن هذا إختلف فيه السلف فمنهم من منعه أخذًا بعموم النهى عن الرقى والتمائم، ومنهم من أجازه نظرًا لأنه من القرآن، والتداوي بالقرآن والتشافي بالقرآن أمرٌ مشروع، فأجازه لأنه نوعٌ من التداوي بالقرآن، بعض العلماء أجازوه وبعضهم أخذهم بالعموم، والله أعلم .
السؤال: شرح حديث النبي –صلى الله عليه وسلَّم-الذي يقول فيه: إنَّ الرُّقَى، والتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِركٌ ؟
الجواب: هذا خبر من النبي –صلى الله عليه وسلَّم- مؤكَّد بإنَّ، إنَّ الرُّقى ، جمعُ رُقية، وهي القراءة والتعويذات فهذه إذا كانت تشتمل على ألفاظٍ مجهولة، أو تعويذات بالمخلوقين، أو ما أشبه ذلك، فهذه شرك، لأن الاستعاذة نوعٌ من أنواع العبادة ولا تكون إلا لله –عزَّ وجل- والتَّمائم ما يُعلَّق على الأولاد يتقون بها من العين من الحروز، وهذا إن كان بألفاظٍ مجهولة، أو بألفاظٍ شركيَّة، فإنه لا يجوز بالإجماع، وإن كان المُعلَّق من القرآن فهذا اختلف فيه السَّلف، فمنهم من منعهُ أخذًا بعموم النَّهي عن الرُّقى والتَّمائم، ومنهم من أجازهُ نظرًا  لأنَّهُ من القرآن، والتَّداوي من القرآن والتَّشافي بالقرآن أمرٌ مشروع، فأجازهُ لأنهُ نوع من التَّداوي بالقرآن، بعض العلماء أجازوهُ، وبعض العلماء منعه أخذًا بالعموم، والله أعلم.

السؤال: سائل يسأل عن الرُّقية الشَّرعية، كيف يُفرَّق بين الرَّاقي الشَّرعي، والرَّاقي الذي ليس بشرعي؟
الجواب: يُفرَّق بينهم بحسب ما يسمع منهُ، فإن كان يُسمع منهُ ألفاظٌ شركيَّة، أو بدعيَّة، فإنهُ هذا غير شرعي، وهذا لا يجوز، أن يُسترقى عندهُ، لأنهُ مُشعوذ، أما إذا كان يأتي بألفاظٍ قرآنيَّة، أو بتعويذاتٍ نبويَّة، أو دعواتٍ مشروعة، فهذا لا بأس به.

السؤال: لدي في خيمة المنزل موقد للنار، وأحيانًا في أيام الشتاء أضطر لأداء الصلاة  الراتبة أو النفل داخل هذا المكان، وأستقبل هذه النار، فهل هذا العمل مشروع؟
الجواب: هذا مكروه، لا تستقبل النار، اجعل النار عن يمينك، أو عن شمالك، أو في مكانٍ غير القبلة، التي أمامك في الصَّلاة، لأنَّ هذا فيه تشبُّهًا بالمجوس الذين يعبدون النار.

السؤال: هل يُعتبر الكحل من الزينة، وهل تُمنع منهُ المرأة المُحرمة؟
الجواب: الكحل على نوعين: كحلٌ يُقصد به التَّداوي فقط، وهذا لا بأس به، وكحلٌ يُقصد به التَّجمُّل، مثل الكحل بالإثمد هذا يُقصد به التَّجمُّل، المرأة المُحرمة لا تُمنع منه، لكن تغطي وجهها عن الرجال الذين ليسوا من محارمها، و لو لم تكتحل.

السؤال: أطلب وأرجو من فضيلة الشيخ نصيحة وتوجيه، أنا طبعًا لاحظتُ وغيري الكثير في السنوات الأخيرة، أنَّ هناك قنوات  أصبحت تُقدِّم برامج الرُّؤى والأحلام، وانتشرت بشكل كبير، وهي تضع أرقام تجاريَّة كلَّفت على الناس، الدقيقة بعشرة ريالات، فضلًا عن الرسائل، تواصلت مع أحد مُلاك أحد هذه القنوات، بدون ذكر أسماء طبعًا، قبل فترة، كي أُذكِّره بعدم جواز ذلك الذي صدر بقرار من وزارة الثقافة والإعلام، استنادًا على هيئة كبار العلماء فتوى، فقال لي بالحرف الواحد، يا أخي الكريم، قال: أريد أن أؤمِّن دخل للقناة، فوالله صُدمت، قلتُ لهُ: كيف تؤمِّن دخل للقناة على حساب هذا العلم، وعلى حساب أن تُكلِّف على الناس، بل وفتنتهم أيضًا، وعلَّقتهم بهذا الباب، والبعض منهم أيضًا يُعاني من مشاكل نفسيَّة، ممن يتواصل معهم، ولذلك أرجو من فضيلة والدنا الشيخ صالح الفوزان –حفظهُ الله- أن يُوجِّه في ذلك، لأن منهم من يُتابع البرنامج الآن، وشكر الله لكم.
الجواب: الأحلام منها ما هو أضغاث أحلام حديث نفس، وهذا لا يُلتفت إليه، ومنها ما هو من الشيطان، إذا نام الإنسان ولم يذكر الله عند النوم، ولم يقرأ آية الكرسي، فإن الشيطان يتسلَّط عليه بالأحلام المُزعجة، ومنها ما هو حق، من الأحلام ما هو حق، وهذا يُفسَّر عند من يُتقن التفسير، تفسير الرُّؤى والأحلام، لا عند كلِّ أحد، فيُفسِّر لهُ هذه الرؤيا، لأن من الرُّؤى ما هو من المُبشَّرات، كما قال النبي –صلَّى الله عليه وسلَّم-.
المُقدِّم: التوجيه يا شيخ، في قضية القنوات التي تعرض التفسير ويؤخذ عليه المال بمبالغ ضخمة، الأرقام التجاريّة، توجيه فضيلتكم؟
الشيخ: لا يجوز هذا العمل، لأنه يدخل فيه ما لا يجوز، ويؤخذ فيه المال بغير حق، لا يجوز التَّوسُّع في هذا العمل، ويُجعل له قنوات، إنما من رأى رؤيا، وأراد أن تُفسَّر، يذهب إلى من هو ثقة في عقيدته ودينه وعلمه، ويسألهُ عن هذه الرُّؤيا، وأما أنه يُجعل لهُ قنوات، ويؤخذ عليها دراهم، فهذا لا يجوز، وهذا يدخل فيه أشياء محرَّمة من الكذب، ومن التَّرويعات ومن، ومن.

السؤال: بعض الناس يقوم بأخذ صور الآخرين، وأحيانًا تكون في أوضاع مُخلَّة، ويُهدِّدهم، ويبتزُّهم بنشرها إن لم يُعطوه مالًا، فما حكم هذا العمل، الذي يقوم بابتزاز الآخرين، والتهديد بفضحهم، والإساءة إلى سمعتهم، عن طريق التَّسلُّط على أغراضهم الخاصة، أو صورهم التي تكون في الجوالات، أو في الأعراس، أو في غيرها؟
الجواب: تصوير ذوات الأرواح حرام، لنهي النبي –صلَّى الله عليه وسلّم- عنهُ ولعنهِ للمُصوِّرين، وأخبر –صلَّى الله عليه وسلَّم- أن أشد الناس عذابًا يوم القيامة، الذين يُضاهئون بخلق الله، وأنَّ من صوَّر صورةً في الدنيا، فإنهُ يُكلَّف يوم القيامة، أن ينفخ فيه الروح، وتُحضر هذه الصور يوم القيامة، عند من صوّرها، ويؤمر أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ، وإنما هذا من التعجيز، ومن التَّعذيب –والعياذ بالله-، ولا يجوز التصوير إلا في حالة الضرورة، أفتى العلماء بجواز التصوير في حالة الضرورة، كالحالة الأمنية مثلًا، اللي يريد مثلًا تصوير صورته في البطاقة الشخصيَّة، أو في جواز السَّفر، هذه أمور ضرورية، إذا كان لا يتوصَّل إلى غرضه إلا بها، فإنها تُباح للضرورة، لقولهِ تعالى: * وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ *

السؤال: رمضان الماضي 1436   أفطرت، وذلك طبعًا لعذر، في الأيام الأخيرة من شعبان، في أواخر شعبان، أنا عندي حقيقة مرض مُزمن، لكن اشتدَّ عليَّ في أواخر شهر شعبان الماضي، فناقشت الطبيب في ذلك، فقال لي: صُم، فلم أستطيع الصيام، فدخل رمضان، ولم أستطيع الصيام فأفطرت، ما تعليق فضيلتكم على السؤال الأول؟
الجواب: إذا كان عليك قضاء من رمضان، ولم يبقَ على رمضان الجديد إلا قدر الأيام التي عليك، فإنه يجب عليك الصيام، حتى يدخل رمضان وقد أنهيت الصيام الذي قبله، وأما إذا كان لك عذر كما ذكرت، ولم تستطع الصيام قبل رمضان، فإنك تؤخِّرهُ إلى ما بعد رمضان، وتصومه وليس عليك غير القضاء في هذه الحالة.

السؤال:
هل يوجد فَرْقٌ بين صلاة الإشراق وصلاة الضُحى أم الصلاتان واحد؟ أرجو توضيح ذلك؟
الجواب: أبدًا؛ هي صلاةٌ واحدةٌ، سواء سميتها صلاة الضُحى أو سميتها صلاة الإشراق، هذه تسمية عاميِّة صلاة الإشراق .
ولكن تأخير صلاة الضُحى إلى ما قبل توسُّط الشمس في كَبِدِ السماء فوق الرؤوس أفضل: (حِيْنَ تَرْمَضُ الفِصَالُ) كما قال النبيُّ-صلى الله عليه وسلم-، (صَلَاةُ الأوَّابِينَ: حِيْنَ تَرْمَضُ الفِصَالُ)، وتأخيرها أفضل، وإذا قدَّمتَهَا بعد ارتفاع الشمس فلا بأس بذلك، يبدأ وقتها من ارتفاع الشمس قِيْدَ رُمْحٍ إلى أنْ تتوسَّط الشمس في كَبِدِ السماء، هذا كله وقتٌ لصلاة الضُحى.

السؤال:
نريد مِنْ فضيلتكم نصيحة مُخْتَصَرة لأولياء الأمور عن حُسْن تربية أبنائهم وتنشئتهم التنشئة الصالحة ولا سيَّما في هذا الزمن الذي ظَهَرَت فيه وسائل التواصل الاجتماعي، وقد تعلَّقَ كثيرٌ مِنَ الشباب والناس بتلك الوسائل؟
الجواب:
لا شكَّ أنْ أولياء أمور الصِغار مِنَ الأولاد مُكَلَّفُون بأنْ يُحافِظوا عليهم مِمَّا يُخِلُّ بدينهم ويُخِلُّ بأعراضِهِم، فيُرَبُّوهم تربيةً حَسَنَة مُستقيمة، ويأمروهم بالصلاةِ؛ لقوله-صلى الله عليه وسلم-: (مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ لِسَبْعٍ، واضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ).
فيُرَبُّونهم مِنْ سِنِّ التمييز على العبادة وعلى الطهارة وعلى الأخلاق الطيِّبة حتى ينشأوا عليها، ولا يُهمِلُوهم فيترَبَّوا على ما لا يجوز مِنَ الأخلاق الرديئة، ولا يُضَيِّعوهم مع الأولاد، وأهمُّ ذلك: ألَّا يُمَكِّنوهم مِنَ الإطلاع على القنوات المُنْحَطَّة والفاسدة، أو يجلِبوها لهم في بيوتهم، أو يُمَكِّنوهم مِنَ النظر في الجوالات التي صارت الآن مَجْلَب أهل الشرِّ إلا مَنْ رَحِمَ الله.
مَنْ اقتصر في الجوَّالات على المكالمات هذا مُباحٌ وفيه خدمة عظيمة، وأمَّا مَنْ اتَّخَذَها لجَلْب المناظر السيئة والأفكار الخبيثة والدِعَايات الضالَّة فهذا خطرٌ عظيم، يُجَنَّب منه الأطفال ويُحافَظ عليهم غاية المُحافَظَة.

السؤال:
تفسير قوله-تعالى-: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً* ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً}، السؤال: هل اللوم يشمل العُصاة مع الكفار أم لا يشملهم؟
الجواب:
الآية تشمل جميع الخَلْقِ، كلهم يمُرُّون على الصراط؛ وهو جِسْرٌ منصوبٌ على متن جهنم، أدَّق مِنَ الشَعْر وأحَرُّ مِنَ الجمر وأحَدُّ مِنَ السيف، يمُرُّون عليه على قَدْر أعمالهم تحمِلُهُم أعمالُهُم، فمنهم مَنْ يَمُرُّ كالبرق، ومنهم مَنْ يمُرُّ كالفَرَسِ الجَوَاد، ومنهم مَنْ يعدو عَدْوًا، ومنهم مَنْ يزحف زحفًا، ومنهم مَنْ يُخْطَف ويُلْقَى في جهنم، هذا معنى:{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا}، يعني المرور على الصراط يوم القيامة.

السؤال:
رجلٌ يثقُل عليه القيام بصلاة الفجر لبعض الأسباب والأرَق وقلة النوم، وإذا انتصف الليل نام وثَقُلَ عليه القيام، وَجِّهُوني بارك الله فيكم للوسائل المُعينة على القيام لصلاة الفجر.
الجواب:
مِنْ أعظم الوسائل للقيام لصلاة الفجر: أنْ تنام مُبَكِّرًا مِنَ الليل حتى تأخذ حَظَّك مِنَ النوم وتقوم نشيطًا، تُعَوِّد نفسك على القيام وتجعل عندك مُنَبِّهات كالساعة وما أشبه ذلك، أو تُوصِي مَنْ يُوقِظك، وأهم شيءٍ صِحَّة النيَّةِ والعَزْم على القيام حتى يُعينك الله عليه.
وأيضًا: اعتياد هذا الشيء، إذا اعتَدْتَهُ فإنَّهُ يسْهُل عليك، فكونك تَسْهَر إلى آخر الليل على كذا وكذا أو قد يكون على شيءٍ مُحَرَّم ولهوٌ ولعب؛ فهذه معصية تُخْتَم بتضييع الصلاة-والعياذُ بالله-.
فعليك أنْ تُحافِظ على صلاتك: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ* أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}، فحافِظ على صلاتك بارك الله فيك، خصوصًا صلاة الفجر.
نَمْ مُبَكِّرًا وخُذ حَظَّك مِنَ الراحة ولا تسهر سهَرًا يُثْقِل عليك القيام لصلاة الفجر، وأهم ما عند الإنسان دينه، وأهم ما في الدِّين الصلاة فهي عمود الإسلام كما قال النبيُّ-صلى الله عليه وسلم-: (رَأسُ الأمْرِ الإسلامُ، وعَمُودُهُ الصَلَاةُ، وذُرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ).
فإذا لم يكُن عندك عمود الإسلام لم يكُن عندك إسلامٌ، لأن الخيْمَة وما أشبهها لا تقوم إلا على عمودٍ، الإسلامُ كذلك لا يقوم إلّا على الصلاة، فعليك أنْ تُحافِظ على صلاتك: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ* أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ}.

السؤال:
عندي بنت متزوجة عندها أطفال وزوجها عنده ظروف ماديِّة، هل يجوز أنْ أُعْطِيها الزكاة قبل الحول؟
الجواب:
تُعْطيها للزوج أمَّا البنت لا تُعطيها الزكاة، تُعطيها للزوج الفقير يستعين بها على حوائجه وعلى النفقة.

السؤال:
ما حكم الوصيَّة؟ ومتى تتأكَّد؟ وكيف تكون صِفَتُها؟
الجواب:
الوصيّة على نوعين:
النوع الأول: الوصيَّةُ بما له وما عليه، وما عنده مِنَ الودائِع، وهذه وصيةٌ واجبة، يجب عليه أنْ يُوصِي بما له وما عليه وما له عند الناس وما هنده من الودائع للناس، كيلا تضيع مِنْ بعده، يكتُبُها ويُشْهِد عليها؛ قال-صلى الله عليه وسلم-: (مَا حَقُّ امرِئٍ مُسْلِمٍ يَبِيْتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ).
النوع الثاني: الوصيَّةُ بشيءٍ مِنْ مالِهِ بعد موته في وجوه الخير، هذه وصيَّةٌ مُسْتَحَبَّة وليست واجبة.

الوصية بعد الموت في وجوه الخير, هذه  وصية مستحبة في وجوه الخير وليست واجب, وفيها أجر وهي من  الصدقة الجارية كما قال :(صلى الله عليه وسلم):  إذا مات الإنسان أنقطع عمله إلا من ثلاث صدقةً جاريه , أو علم ينتفع به, أو ولدُ صالحُ يدعو له )
السؤال:   حكم استعمال كهرباء العمل لشحن الهاتف الجوال وما إلى ذلك ؟
الجواب:  الشيء اليسير والعارض لا بأس به, أما الشيء الكثير والمداومة علي ذلك؛ هذا لا يجوز, لأنه استغلال لما هو للمصلحة العامة لا الشخصية الخاصة, فلا يجوز المداومة على ذلك. لكن لو عرض له أن جواله بحاجة إلى التعبئة بعض الأحيان فلا بأس بذلك.
السؤال : كان بجانبي أحد الأشخاص فرن هاتفه على نغات موسيقية؟هل تبطل صلاة من يدخل المساجد بهذه الجوالات التي فيها أصوات الأغاني والمعازف؟
الجواب: صلاتهم صحيحة ولكن يأثمون على استصحاب هذه النغمات وهذه الجوالات التي ترن عليهم بالأصوات التي لا تجوز, فإذا أراد أن يدخل المسجد فإنه يقفل  الجوال, أو يجعله على الصامت إلى أن يخرج من المسجد , ولا يكون المسجد محل مكالمات, ومحل رنين جوالات ومشغلات .
السؤال: أحيانا في بعض طرق السفر أجد أناس يصلون ولكنهم يسدلون أيديهم أي لا يضعونها على الصدر هل يجوز أن أئتم  بهم ؟
الجواب : نعم ,وضع اليدين على الصدر أو تحت السرة سنة, فإذا سدلهما  فلا بأس بذلك .
السؤال:  ما حكم بيع بطاقات الشحن بالتقسيط ؟
الجواب:   إذا كانت بطاقات الشحن ينتفع بها ولها مدة فلا بأس ببيعها؛ لا بأس ببيعها لأنها بيع منفعة, لا بأس ببيعها.
السؤال:   إذا حرمت المرأة زوجها أو ظاهرته هل يقع هذا التحريم وما الكفارة ؟
الجواب: عليها كفارة يمين, مظاهرة الزوجة أو تحريمها لزوجها, هذا حكمها حكم اليمين, وفيه كفارة يمين, إطعام  عشرة مساكين, أو كسوتهم , أو تحرير رقبة, فإن لم تجد  فإنها يصوم ثلاثة أيام .
 السؤال:  الذي يبيع رقمه في البنك العقاري بتعليل تبادل الأدوار وما إلى ذلك ؟
الجواب : لا يبيع شيء بعد ما ظهره له, لا يبيع شيء لم يستلمه ولم يقبضه, لكن إذا كان مستغنياَ عنه يذهب إلى البنك العقاري  و البنك العقاري يجعله لغيره من المحتاجين؛ فهو لا يملكه حتى يبيعه.
السؤال:إذا صدر الرقم وأعطي له المبلغ, هل يجوز أن يعطيه لشخص آخر.؟
الجواب : يذهبون إلى البنك, والبنك  يتخذ معهم الأجراء  المناسب.
السؤال: صوم يوم عاشوراء, بعض الناس يقولون أن النبي نهي عن صوم يوم السبت, هل ورد نهي عن صوم يوم السبت, إلا فيما افترض على الناس, فهل هذا الحديث صحيح؟
الجواب : يكره أفراد يوم السبت بالصيام دون غيره, أما إذا صامه تبعاً لغيره فلا بأس بذلك, وإذا صامه بقصد صوم يوم عاشوراء  فلا بأس؛ لأنه لم يصمه بقصد أنه يوم السبت وإنما صامه بنية أنه يوم عاشوراء, وصيام يوم عاشوراء سنة مؤكدة .
السؤال: هل يجوز صيام القضاء في يوم عاشوراء, وكيف تكون النية, هل ينوي به القضاء أم ينوي به يوم عاشوراء, وهل له الأجر في ذلك, هل له الأجران ؟
الجواب: لا يؤخر القضاء إلى يوم عاشوراء؛  بل يصوم يوم عاشوراء بنية إدراك السنة والفضل, والقضاء  له وقت آخر, وقت القضاء موسع والحمد لله .
السؤال:السنة الراتبة بعد الظهر بعض الناس يصلي سنة الظهر ركعتين , وبعض الناس يصليها أربع ركعات فما هو المشروع في ذلك ؟
الجواب: صلاة الظهر يشرع لها راتبة قبلها وبعدها, وأقلها أربع ركعات, ركعتان قبلها أو ركعتان بعدها , وإذا صلى أربع ركعات قبلها  فهذا أفضل, أو أربع ركعات بعدها فهذا أفضل.
السؤال : حديث النبي (صلى الله عليه وسلم ): ((فإذا أشتد الحر فأبردوا  بالصلاة)) -يعني صلاة  الظهر- فهل هذا خاص بالهٍجر أو المدن, وما هو الضابط  في ذلك ؟
الجواب : الضابط في ذلك ,هو المشقة على الناس ,  إذا أشتد الحر وكان في خروجهم  في القيلولة مشقة عليهم ؛ فإنهم يؤخرونها إلى أن يبرد الوقت, ويبرد الطريق والذهاب إلى المسجد وتبرد الأرض التي يسجدون عليها.
السؤال: أنا مدرسة تحفيظ قرآن كريم وأحيانا أكون حائضاً؛ ما الحكم في أِقرائي القرآن ومس المصاحف وجهوني بارك الله فيكم ؟
الجواب : الحائض أختلف العلماء في حكمها , هل تقرأ القرآن  أو لا تقرأه , أو تقرأه  خشيةَ  نسيانه , أو أوقات الاختبار, فإذا احتاجت إلى قراءته ؛ فإنها تقرئهُ ولكن لا تمس المصحف مباشرة ؛ بل من وراء حائل أو  عن ظهر قلب إذا احتاجت إلى هذا .
السؤال : أنا أعمل مسعف في سيارات الإسعاف وأحياناً أباشر الحالات أثناء الصلاة  وأضطر إلى تأخير الصلاة إلى دخول الوقت الثاني , فكيف  لي الجمع ؟
الجواب : لا تؤخر الصلاة للوقت الثاني, أما عملية الإسعاف في حالة الصلاة, هذه حالات استثنائية تجريها ولو في  وقت الصلاة , فإذا فرغت منها تصلي , والوقت موسع  والحمد لله, تصليها ولو في آخر الوقت ,  ولا تجمع .
السؤال: أنا أعمل في مجال المقاولات, وتكون ثيابي وثياب العمال متسخةً نوعا ما؛ فهل لنا أن نصلي في مواقع المشاريع أو الأعمال التي نحن فيها أم يجب الذهاب للمساجد وهي قريبة منا ؟
الجواب : إذا كان فيكم روائح كريهة أو ثيابكم متسخة وتؤثر على المسجد وعلى المصلين ؛ فصلوا جماعةً في مكانكم ؛ لأن هذا عذر.
السؤال :والدي مقعد منذُ سنة ونصف تقريباً, وذهب عقله ولا يعقل شيء, وله ضمان يصرف شهريا, ووجدت أن معاه حوالي مائتين وخمسين ألف في البنك  وأرض ,فهل يستحق الضمان ؟
الجواب: الضمان نظام عند الدولة, و لكن أنت خذ عليه وكالة من المحكمة لتحفظ له ماله, تولى شؤونه لمصلحته هو وأحفظ ماله.
السؤال: هل زوجة أبي تستحق الضمان أو المصروف علما, بأنها تركت أبي بعد أن أختل عقله وتعيش حاليا مع أبنائها من أبي, فتركت أ بي, ولا تسأل عنه, فهل تستحق شيء من الضمان ؟
الجواب: إذا كان لها جزء من الضمان, فهي تستحقه والباقي يصرفه وليه أو المتوكل عليه.

السؤال: عندي والدي مقعد من سنة ونص تقريبًا وتقدر تقول ذهب عقله شوي ماعاد يعقل ولايدري عن شيء ولاعاد... وله زوجة تاركته من الفترة هذه....... في البيت، وله ضمان يُصرف شهريًا وجدت إن عنده حوالي مئتين وخمسين ألف في البنك وأرض قيمتها تقريًا مئتين ألف، فهل يستحق الضمان؟
الجواب: الضمان هذا نظام عند الدولة هذا خذ له وكالة من المحكمة لتحفظ له ماله وتتولى عليه.
السائل: أخذت عليه ولايه يا شيخ..
الجواب: أخذت من المحكمة ؟
السائل: ايه ولاية إيه نعم
الجواب:إيه نعم تولى شؤنه لمصلحته هو واحفظ ماله له ، جزاك الله خيرًا وأعانك .
السؤال: وبالنسبة لزوجته تاركته هل تستحق شيء من الضمان أو مصروف أو شيء، تركته وراحت عند أولاد لها من رجل من قبله ولا تكلمه ولا تدخل عليه ولا تسأل عنه فهل لها شيء من الضمان؟
الجواب: الضمان له ولا لها.
السائل: لها جزء تقريبًا ثلاث مئة ريال حسب ما أفادوني مصلحة الضمان؟
الجواب: لها نصيبها من الضمان، والباقي له يصرفه وليه والمتوكل عليه.
السؤال: امرأة لديها مال تستثمره في أرض لها لتشتري بيتًا يقول هل يجوز أن تُساعد من الزكاة والصدقة التي تأتي من المحسنين؟
الجواب: إذا كانت محتاجة عليها نقص، دخلها لا يساوي أو يزيد على حاجتها فتأخذ من الزكاة إذا كان دخلها أقل ولا يكفي لحاجتها أما إذا كان دخلها يكفي لحاجتها فلا تحل لها الزكاة.
السؤال:ماهي كفارة اليمين، وكيف تكون وهل تكون نقدًا أم مالًا أم صيامًا؟ أفتونا مأجورين
الجواب: كما ذكر الله –جلّ وعلا- { فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ }عشرة مساكين كل واحد كيلو ونصف يعني خمسة عشر كيلو، على عشرة فقراء، {أَوْ كِسْوَتُهُمْ }كل واحد له ثوب، {أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } عتق رقبة، مخيّر بين هذه الأمور الثلاثة فمن لم يجد شيئًا منها فصيام ثلاثة أيام .
السؤال: بعض الكبار السن في الحنث اليمين يعمدون إلى الصيام، فما حكم هذا الأمر؟
الجواب: مايكون الصيام إلا آخر مرحلة إذا لم يقدر على الإطعام ولا على الكسوة ولا على العتق إذا عجز عن الثلاثة فإنه يعدل إلى الصيام ثلاثة أيام.


السؤال: حكم أمر الأبناء للقيام للصلاة هل يجب على الوالد أو على الوالدة وماذا لو أهمل في هذا؟
الجواب: يجب عليهم جميعًا أن يتعاونوا على تربية أولادهم وإيقاظهم الصلاة وتعليمهم أمور دينهم عليهم جميعًا.
السؤال: السنن الرواتب وإذا فاتت الإنسان وهو من يداوم عليها هل يقضيها في آخر النهار؟
الجواب: لا، الرواتب إذا فات وقتها، السنة إذا فات وقتها لا تقضى، إلا راتبة الفجر فإنه إذا لم يتمكن منها قبل صلاة الفجر فإنه يصليها بعد الفجر، أو يصليها بعد ارتفاع الشمس.
السؤال: صيام يوم تاسوعاء وعاشوراء والحادي عشر، هل تُغني عن أيام البيض أم لابد أن يصوم أيام البيض أيضًا؟
الجواب: صيام أيام البيض سنة مستقلة، وصيام عاشوراء سنة مستقلة، فيصوم كل نوع في وقته ليحصل له الأجر بذلك.
السؤال: هل يجوز الجماع قبل دهن الجسم بزيت مقروء فيه؟ وهل يجوز الجماع بعد الدهن؟
الجواب: لا بأس بذلك يا أخي.
السؤال: ماحكم الاستحمام بماء مقروء فيه في دورة المياه_أكرمك الله_؟
الجواب: لابأس بذلك يا أخي لا بأس.
السؤال: الوضوء من لبن الإبل هل هو واجب؟
الجواب: لا، الوضوء من لحومها أما الألبان لا ليس منها وضوء.
السؤال: وماذا عن المرق وعن الكبد وعن الطحال مثل هذه الأمور هل تلحق باللحم؟
الجواب: المرق لا يُلحق باللحم وكذلك الكبد والطحال، هذه ليس لها حكم اللحم ولا تنقض الوضوء.
السؤال: الذي يتعالج ببول الإبل وما إلى ذلك هل هذا أمر مشروع؟ وهل عليه طهارة؟
الجواب: نعم، لأن الإبل طاهرة وبولها طاهر وقد أمر النبي –صلى الله عليه وسلم- العُرَنيين الذين أُصيبوا بالحمى أمرهم أن يلحقو بإبل الصدقة وأن يشربوا من ألبانها وأبوالها لأن فيه علاج للحمى، فهو طاهر والحمد لله.
السؤال: لدي ابن يجري على لسانه السب واللعن ولعن الوالدين، ماهو توجيهكم
_بارك الله فيكم_؟
الجواب: نبهوه على أن هذا الأمر لا يجوز وأنه يأثم به فعليه أن يتركه.
السؤال: أنا أعمل في شركة والشركة هذه تسوي عقد مدة مثلًا خمسة عشر سنة في حالة إنك فصلت أو... ما تملك البيت، ما أدري هل يجوز ولا؟
الجواب: حسب نظام الشركة يا أخي، حسب نظام الشركة.
السؤال: زوجتي جاءتها فرصة وظيفة في إحدى الشركات فيما يُسمى بالسعودة وتسأل عن مشروعية هذا الأمر –بارك الله فيكم-؟
الجواب: هذا لا يجوز، هذا كذب واحتيال ولا يجوز ما يُسمى بالسعودة ليس له حقيقة وإنما هو كذب واحتيال على النظام.
السؤال: وإذا كانت هذه المرأة محتاجة أو يتيمة أو أرملة هل لها أن تأخذ هذا من باب الاحتياج أو ما إلى ذلك؟
الجواب: لا ما يحل لها تأخذ من الصدقات، تأخذ من الهبة، تأخذ مما يُباح لها ولا تأخذ من شيء لا يجوز.
السؤال: لدي عامل غير مسلم وأنا اجعله يأكل معي ويشرب معي، فهل هذا يؤثر بالنسبة في الشراب و في الطعام من جهة الطهارة ومن جهة العرق وما إلى ذلك؟
الجواب: أولًا يا أخي والحمد لله العمّال المسلمين متوفرون وكثيرون وهم حاجة إلى العمل فكونك تُشغّل مسلمين هذا لا شك أنه أفضل وأحسن، وأما ما سألت عنه أنه يأكل العامل الكافر يأكل معك ويشرب معك لا بأس بذلك.
السؤال: سؤر الهرة هل هو مكروه؟
الجواب: سؤر الهرة مباح، لقوله –صلى الله عليه وسلم- أنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم فسِئرُها طاهر.
السؤال: زوجي كثيرًا ما يهجرني ويعني أتأذى بهجره ولا أعلم سببًا في هذا، فما هو التوجيه لمثل هذا الزوج؟
الجواب: اصلحي مابينك وبينه واسأليه لماذا يفعل هذا لعل شيء خفيَ عليك يُنبهك عليه.
السؤال: توجيهكم _فضيلة الشيخ_ للذين يهجرون الزوجات ولا يُنفقون عليهم بدون بيان السبب ؟
الجواب: لايجوز لهم ذلك، لهنّ الكسوة والمسكن والقوت النفقة،{ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.
السؤال: أنا موظف هل يجب عليّ الزكاة؟
الجواب: إذا توفر عندك مال وحال عليك الحول تجب عليك الزكاة.
السؤال: عندي الوالدة تأخذ زكاة من أختي (وتلخبطت) مع فلوس مجمعتها عندها، ولكن طلعتها الزكاة، (بس) إنها (تلخبطت) مع الفلوس الموجودة فهل عليها شيء؟
الجواب: يا أخي زكاة أختك لا تحل لأمها، لا تحل زكاة الولد لوالده ولا العكس ولا زكاة الوالد لوالده، إما إن كانت زكاة عندها من غيرها وكّلها بأن توصلها إلى المتاجين ووالدك محتاج هذا لا بأس.

أحسن الله إليكم شيخنا ونفع بك الإسلام والمسلمين، وشكر الله لكم هذه الإطلالة والإفادة، شكر الله للشيخ: صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء الذي تفضل بالإجابة على أسئلة السادة المشاهدين والسادةالمشاهدات، وشكر الله لكم، وإلى لقاء آخر يجمعنا بكم إن شاء الله تعالى ...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ}