تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ما خطر الشائعات ونقل الكلام والأحاديث دون تروي ودون تثبت


السؤال
ما خطر الشائعات ونقل الكلام والأحاديث دون تروي ودون تثبت؟
الاحابة
الجواب: لا يجوز نقل الشائعات وإفشاء التخويف بين المسلمين، ولأن هذا مما يفت في عضدهم وهذا العمل من عمل المنافقين الذين يبثون الشائعات بين المسلمين ليثبطوهم، وليبعثوا الرعب في قلوبهم، وهذا عمل المنافقين والله - جَلَ وَعَلَا- يقول: (* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا*) أي تثبتوا، (*أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ*)، ويقول - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: (* إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ*)، والله - جَلَ وَعَلَا- يقول: (* وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ*) نشروه بين الناس (*وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ*) في حياته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وإلى سنته بعد موته، (*وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ*) من ولاة الأمور ورجال السياسة الذين يفهمون حل المشاكل ويفهمون الصحيح من الزيف، يردُ إليهم الأمر ليعالجوه، ولا يكون محل نقاشٍ بين عوام الناس، في مجالسهم ومن سمع شيئًا من ذلك فأنه يكتمه ولا ينشره، ولا يكون مثبطًا للمسلمين ومروعًا لهم، ونحن الآن كما تعلمون في عصر الشائعات وتوفرت وسائل نشر الشائعات بهذه المخترعات وأدوات التواصل الاجتماعي وما ينشر فيها؛ فعلينا أن نحذر من ذلك وأن لا نروع المسلمين، وأن لا ننشر إلاَّ فيه الخير والتثبيت للمسلمين، ونعلم أن الله - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- مع الصابرين، وأن الله مع المؤمنين  (* بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ*)، الله - جَلَ وَعَلَا- مع عباده لا يتخلى منهم، إذا صدقوا معه - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- وأقبلوا عليه، ولكن علينا أن لا ننشر هذه الشائعات وأن نقبرها في مهدها، وأن نُريحُ المسلمين من سماعها، لأنها تشوش على المسلمين وتُروع الآمنين، وفيها إعانة لأهل الشر، فيجب قبرها ووأدها وعدم تداولها.