تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التفكر والتدبر في مخلوقات الله


التفكر والتدبر في مخلوقات الله

الخطبة الأولى

الحمد لله أمر بالتفكر والاعتبار، يقلب الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الواحد القهار، وأشهد أنْ محمداً عبدُه ورسوله، المصطفى المختار، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الأطهار، وسلم تسليماً كثيرا،    أما بعد:

أيُّها النَّاس، اتقوا الله تعالى، وتفكروا في آياته ومخلوقاته لتدلكم على وحدانيته ووجوب عبادته قال الله سبحانه وتعالى: (وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ*وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ*وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ*فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ)، في الأرض آيات أي: دلالات واضحة على قدرة الله سبحانه وتعالى، فإن الله جلَّ وعلا مدَّ الأرض وفرشها ومهدها وأوسعها لعباده يتقلبون فيها لمصالحهم ومعايشهم ويعبدون ربهم، ثم إذا ماتوا يودعون فيها إلى الأجل الذي قدره الله لهم ثم يخرجون منها: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى)، وما في الأرض من الجبال الشامخة والبحار والأنهار والأشجار وما فيها من النباتات المختلفة: (وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ)، وما فيها من المخلوقات المبثوثة مخلوقات المختلفة من الآدميين والبهائم وما دون ذلك من ما دب ودرج على وجه الأرض، وكل قد تكفل الله برزقه: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا)، في هذه الأرض من العبر والعظات ما لا يحيط به واصف، ولا يحصيه قلم حاسب، ولكن حسب الإنسان أن ينظر فيما يدركه منها ويعتبر به نظر اعتبار في أن الله ما خلقها عبثا سبحانه وتعالى وإنما خلقها لأمر عظيم، سخرها لعباده، وسخر ما فيها لعباده بني آدم لأجل أن يستعينوا بها على طاعته سبحانه وعبادته، فالواجب على المسلم أن يتفكر في هذه المخلوقات وينظر فيها نظر اعتبار لا نظر نزهة كما يحصل من بعض الناس أو كثير من الناس ينزهون فيها ينزهوا أبصارهم ونفوسهم ويتسلون ولكنهم لا يعتبرون بما وراء ذلك، ولماذا خلقت؟ لا يعتبرون بذلك، ليس لهم حظ منها إلا النزهة وسرور النفس وما أشبه ذلك مما لا يجدي شيئاً، كذلك مما في الأرض آثار السابقين الذي مضوا من قبلنا وعمروها أكثر مما عمرنها وساروا فيها وبنو فيها مساكنهم وديارهم، ثم هلكوا وبقية آثارهم تدل عليهم ليعتبر من جاء بعدهم بهذه الآثار حتى يعبد ربه على بصيرة، وحتى لا يعمل مثل ما عمل الكفرة من الأمم السابقة الذين حل بهم الدمار وبقية ديارهم شاهدةً عليهم (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا) (فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً) (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ*أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)، يفتخرون الآن بالآثار القديمة وأنها تدل على عظمة من بناها ويعجبون بمن بناها دون أن ينظروا في حالهم وما حل بهم لما عصوا الله سبحانه وتعالى، فهذه الآثار عبرة أبقاها الله عبرة لنعتبر بها لا لنغتر بها و نفتخر بها أو ننزهه أنفسنا وأبصارنا برؤيتها ولهذا لما مرَّ الرسول صلى الله عليه وسلم بديار ثمود في طريقه إلى تبوك في غزوة تبوك قال لأصحابه: لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْمُعَذَّبِينَ لأن بيوتهم شارعه في الجبال منحوتة إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ ، فالمسلم يعتبر بذلك ولا يعتبر هذه الآثار مفخرة للسابقين تدل على حضارتهم وعلى رقيهم وعلى وعلى... لا هذه أبقاها الله لنا عبرة ودرساً نستفيد منه لئلا يصيبنا ما أصابهم فنهلك مثلهم (وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ)، ثم قال (وَفِي أَنفُسِكُمْ) أقرب شيء إليك نفسك قد لا تذهب في الأرض قد لا تسافر، أنظر إلى نفسك يا أخي؟ ماذا فيها من عجائب الصنعة ودلائل القدرة الربانية؟ هذا الجسم المبني في أحسن تقويم جسمك (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)، أنظر إلى جسمك وما فيه من الأعضاء الدقيقة والغليظة، وما فيه من العروق والمفاصل، وما فيه من الحواس، وما فيه من السمعِ والبصرِ والعقل، في الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلا كما في الحديث، لأجل مصلحة هذا الجسم ليقوم ويقعد ويتحرك ويعمل في هذه المفاصل منها المفاصل الكبيرة والدقيقة والتي لا ترى إلا بالمناظير، واسألوا علماء التشريح عن جسم الإنسان وما فيه من العجائب وما لم يدركوه أكثر (وَفِي أَنفُسِكُمْ) في أنفسكم آيات (وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) لا تبصرون في أنفسكم، ثم هذه الروح التي تحل في هذا الجسم يتحرك ويمشي ويأكل ويشرب، ثم تسل منه هذه الروح ويبقى جثة هامدة لا حراك فيها هذا من أكبر العبر والعظات لمن يتعظ (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ) فليتدبر الإنسان في نفسه أقرب شيء ويتدبر في مخلوقات الله المبثوثة يقول الشاعر:

فيا عجباً كيف يعصى الإله                  أم كيف يجحده الجاحدُ

وفي كل شيء له آية                          تدل على أنه الواحدُ

يا سبحان الله لا نعتبر ولا نتعظ يعني مثل البهائم سوا بهائم تأكل وتشرب وتعرف مصالحها ونحن مثلها لا نعتبر البهائم ليس لها حساب ليس لها بعث إلا أنها تبعث لأجل القصاص بينها ثم يقال لها كوني تراباً فهي ليس لها آخرة ولا جنة ولا نار لكنها خلقت لمصالح العباد، أما نحن فخلقنا لما وراء الدنيا خلقنا للآخرة أمامنا الآخرة، وما فيها من الحساب، وما فيها من النعيم والعذاب، وما فيها من الأهوال، فهل نتدبر؟ هل نتفكر في أحوالنا؟ (وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ*وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) لما ذكر ما في الأرض ذكر ما في السماء (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ) من المطر الذي ينزل من عند الله سبحانه وتعالى وتدبيره وأمره سبحانه وتعالى، (وَمَا تُوعَدُونَ) وهو الجنة، الجنة في السماء (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ) أي: المطر(وَمَا تُوعَدُونَ) وهو الجنة، فلنتذكر هذه الأمور ولا نعيش في هذه الدنيا عيشة البهائم التي لا هم لها إلا ملؤوا بطونها وهي غير ملومة ليس لها آخره ليس لها حساب تعذب وتنعم لا تبعث إلا بقدر ما يقتص لبعضها من بعض (وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ) ثم يقول الله لها كوني تراباً فتكون تراباً.

فاتقوا الله، عباد الله، وفكروا في أنفسكم، فكروا فيما حولكم (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً) (فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ)،إن في إحياء الأرض بعد موتها بالجذب في أحياءها بالمطر إذا نزل وأنبتت دليل، إن في ذلك دليلا على البعث فالذي أحي الأرض بعد موتها يحيينا بعد موتنا إذا شاء سبحانه وتعالى (وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ)، فعلينا أن نتدبر وأن نتفكر لا ننشغل ذلك بملذات الدنيا شهواتها لا ننشغل بذلك بالأخبار والأباطيل التي يروجها الأعداء في وسائل الإعلام تشغلنا ليلا ونهارا، علينا أن نتدبر لأنفسنا، ونعتبر في مصيرنا، ولنتأمل فيما أمامنا قال صلى الله عليه وسلم: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ سبحانه وتعالى ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ*وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ)، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من البيان والذكرِ الحكيم، أقولٌ قولي هذا واستغفرُ الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنَّه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على فضله وإحسانه، وأشكره على توفيقه وامتنانه، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليماً كثيرا،   أما بعد:

أيُّها الناس، وكما يجب علينا أن نتفكر في آيات الله الكونية، فكذلك يجب علينا أن نتفكر في آياته القرآنية، يجب علينا أن نتدبر القرآن وأن نتفكر بما فيه من المعاني والمقاصد الإلهية والأوامر والنواهي، فإن القرآن أعظم حجة لله جلَّ وعلا على عباده ما أنزل من أجل أن نتغنى به فقط أو نحسن أصواتنا بتلاوته ونلذذ أسماعنا ونلذذ الآخرين بالتلاوة، إنما أنزل لتتدبر والعمل بما فيه وهو حجة لنا إذا عملنا به، أو حجة علينا إذا أهملناه ولم نلتفت إليه.

فاتقوا الله، عباد الله، تدبروا آياته القرآنية كما أنكم تتفكرون في آياته الكونية أمامكم نوعان من الآيات: آيات كونية في خلق السموات والأرض، وآيات قرآنية وهي الوحي المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فليكن لنا مع هذه الآيات يكن لنا منها انتفاع وتبصر ونعمل بها ونستقيم على طاعة الله سبحانه وتعالى هذا هو المقصود من خلق الإنسان (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ*إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)، فالله ما خلقنا من أجل أن يتقوى بنا، أو من أجل أن ننفعه، أو نرزقه سبحانه: (هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) فهو الرزاق سبحانه الذي يرزق عباده، يرزق كل مخلوق من الأحياء يرزق الإنسان، يرزق الحيوان، يرزق الحشرات، يرزق كل ما على وجه الأرض، قائم بأرزاقها سبحانه وتعالى كلها، فهو لم يخلقنا من أجل أن نجلب له نفعا أو ندفع عنه ضررا لأنه هو (الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ)، وإنما خلقنا لمصلحتنا نحن لنعبده وعبادته نفعه لنا أما الله جل وعلا لا ينتفع بعبادتنا ولا يتضرر بمعصيتنا، وإنما نفع العبادة وضرر المعصية يرجعان إلينا نحن.

فلنتقي الله يا عباد الله ، نتبصر لأنفسنا ولا نغفل مع الغافلين، المغفلات اليوم كثيرة والملهيات اليوم كثيرة، والشواغل كثيرة وقلّ من ينظر إلى الآخرة، قلّ من يتفكر، قلّ من يتبصر في مصيره ومرجعه ويستعد لذلك إلا من رحم الله.

فاتقوا الله، عباد الله، واعلموا أنَّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهديَّ هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور مُحدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بالجماعة، فإنَّ يد الله على الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار، (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)، اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك نبيَّنا محمد، وارضَ اللَّهُمَّ عن خُلفائِه الراشدين، الأئمةَ المهديين، أبي بكرَ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وعَن الصحابةِ أجمعين، وعن التابِعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين.

اللَّهُمَّ أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، وجعل هذا البلد آمناً مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا ربَّ العالمين، اللَّهُمَّ أدفع شر الفتن، اللَّهُمَّ قنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللَّهُمَّ من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه، ورد كيده  في نحره، وجعل تدميره في تدبيره إنك على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ كف عنا بأس الذين كفروا فأنت(أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً)، على الله توكلنا (رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)، ونجينا برحمتك من القوم الكافرين، اللَّهُمَّ أحفظ علينا أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا وأصلح سلطاننا، وولي علينا خيارنا، وكفنا شر شرارنا يا رب العالمين، (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، اللَّهُمَّ أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللَّهُمَّ أغثنا، اللَّهُمَّ أغثنا، اللَّهُمَّ أغثنا، عاجلاً غير آجل، اللَّهُمَّ أغثنا غيثا مباركاً هنيئاً مريئاً يا رب العالمين، اللَّهُمَّ أسقنا وأغثنا، اللَّهُمَّ أسقي عبادك وبلادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).

عبادَ الله، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)، فذكروا الله يذكركم، واشكُروا نعمه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبرَ، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.