حكم من يدعي جواز التسامح والتنازل عن الواجبات الشرعية بدعوى مراعاة المصالح والمفاسد ؟


السؤال
فضيلة الشيخ وفقكم الله ، هذا السائل من الجزائر يقول : عندنا رجل يدّعي جواز التسامح والتنازل عن الواجبات الشرعية بدعوى مراعاة المصالح والمفاسد ، ويستدل على ذلك بترك المرأة الحائض للصلاة والصيام مع أنهما ركنا الإسلام ، وكذلك يستدل على ذلك بترك النبي صلى الله عليه وسلم لكتابة الرحمن الرحيم وعدم كتابة محمد رسول الله ، وكذلك ترك الوضوء على من لم يجده ، فما صحة هذه الاستدلالات ؟
الاحابة

الجواب : هذا استدلال باطل ، وإلحاد في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وهذا الرجل يجب إنه يتوب إلى الله ، يعلن توبته عن هذا الخوض في أحكام الله عز وجل بغير علم أو بغير بصيرة أو بهوى ، لا يجوز له الكلام هذا ، لو أُخِذَ بقوله هذا لغُيّر الدين كله ويقال إن المصلحة تقتضي هذا ، لا تصلون لأن المصلحة تقتضي إنكم ما تصلون على شان ما يعيّرونكم الكفار، لا تدفعون الزكاة لئلا يقال إن المسلمين فيهم محتاجون وفيهم فقراء ، مايجوز هذا الأمر أبداً ، وهذا يجب إنه يتوب إلى الله عز وجل ويرجع للحق والصواب ، ويجب الإنكار عليه . نعم . الرسول -صلى الله عليه وسلم- ترك الكتابة ، مامنع الرحمن وأنه لا يقال الرحمن الرحيم ، مامنع هذا ومحا الاسم من أصله ، بل ترك الكتابة فقط ، وتركه الكتابة لا يدل على ترك الاسم -بسم الله عز وجل- . نعم .