تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

صبر المؤمن عند المصيبة




الخطبة الأولى:

الحمد لله معز من أطاعه واتقاه ومذل من خالف أمره وعصاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا نعبد إلا إياه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ومصطفاه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن ولاه، وسلم تسليمًا كثيرا،  أما بعد

أيها الناس، اتقوا الله تعالى، واعتبروا بما يجري في الليالي والأيام من المداولات بين الحق والباطل، والهدى والضلال، حكمة الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده: (لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) فما زال الحق والباطل من قديم الدنيا إلى آخر الدنيا وهما يتصارعان؛ ولكن العاقبة للتقوى، فالله جلَّ وعلا قد يعطي الكفار إدالةً على المسلمين لأجل استدراجهم ولأجل تطهير المسلمين وتنبيههم على أخطاءهم وعيوبهم حتى يتنبهوا ويصلحوا شأنهم، ثم تعود لهم العزة والرفعة في الدنيا والآخرة، وما جرى على الرسل عليهم الصلاة والسلام مع الكفار مما قصه الله في كتابه فيه أكبر عبرة وعظة للمعتبرين، ومن ذلك ما جرى على موسى عليه الصلاة والسلام ومن معه من المؤمنين من فرعون وقومه وتكبره عليهم وطغيانه واحتقاره لهم واغتراره بما أتاه الله من الملك حتى ادعى الربوبية: (فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى)، (يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي)، هكذا يبلغ الطغيان بالإنسان، فماذا كانت العاقبة؟ دمره الله هو وقومه، ودمر ديارهم وقصورهم، وأورثها للمسلمين المؤمنين، والله سبحانه وتعالى بالمرصاد لا يغفل عن عباده، فإنه سبحانه وتعالى يمهل لكنه لا يهمل ويملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ)، (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)، فهم إذا ظفروا بشيء فرحوا به وبطروا تكبروا، والمؤمنون إذا أصابهم نعمة شكروا، وإذا أصابهم بلاء صبروا، فكان ذلك خيرا لهم عاجلا وآجلا والعاقبة للمتقين، وقد تكفل الله جلَّ وعلا بنصر رسله وعباده المؤمنين قال تعالى: (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ)، فتكفل الله بنصرهم؛ لكن قد يبتليهم وقد يديل عدوهم عليهم، وقد يتأخر النصر لكن العاقبة لهم في النهاية: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: واعلم أن النصر معا لصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا ، فبينما فرعون بطغواه وبينما هو في كبرياءه وجبروته يقول: (سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ)، لما قال له قومه: (أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ* قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ* قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ)، وقد حصل هذا دمر الله فرعون وقومه وما كانوا يعرشون، وأرث موسى وقومه الأرض من بعدهم وتحقق نصر الله سبحانه وتعالى ووعده الصادق وهكذا سنة الله جلَّ وعلا في خلقه الأولين والآخرين.

فالمؤمنون لا ييأسون ولو أصابهم ما أصابهم بل يتمسكون بدينهم ويعملون الأسباب لنصرهم على عدوهم وينتظرون والله سبحانه وتعالى مع الصابرين، هذه سنته سبحانه وهذا وعده الذي لا يتخلى، فما أصاب موسى وقومه من فرعون وقومه مع أن موسى كليم الله ورسول الله وقومه هم خيرة أهل الأرض في وقتهم من ذرية إسرائيل وهو يعقوب عليه السلام، ومع هذا ابتلاهم الله بفرعون وقومه، ولما صبروا وجاهدوا في سبيل الله جاءهم النصر من الله بأيسر سبب، ما هو إلا أن جمد الله البحر لهم فدخلوا فيه آمنين مطمئنين في شوارع يابسة، جعله الله فرقًا بقدر أسباط بني إسرائيل يابسة: (طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخَافُ دَرَكاً وَلا تَخْشَى)، فلما تكاملوا خارجين وتكامل فرعون وقومه داخلين في البحر أطبقه الله عليهم فأغرقهم عن آخرهم وبنو إسرائيل ينظرون إليهم هكذا سنة الله جل وعلا ووعده الذي لا يتخلف أبد، ولكن هذا يحتاج من المؤمنين إلى الصبر، ويحتاج من المؤمنين إلى اليقين، ويحتاج إلى المؤمنين من بذل الأسباب النافعة، والله جلَّ وعلا لا يخلف وعده أبدا ولو تأخر لحكمة من الله فإنه لا بد أن يأتي نصر الله عز وجل، ماذا جرى على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من أذى قومه وتطاولهم عليه ووقوفهم في وجهه؟ حتى هاجر من بينهم إلى المدينة ووجد الأنصار الذين حموه وآزروه ونصروه وآووا أصحابه، وفي سنين قليلة جاء صلى الله عليه وسلم بجيش جرار بعشرة آلاف مجند من جنود الله مدججين بالسلاح فدخلوا مكة فاتحين، ونصر الله رسوله صلى الله عليه وسلم ومكنه من رقاب أعداءه، ما هي إلا سنوات وكان قبلها قد خرج ثاني اثنين هو وأبو بكر الصديق: (إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، هذه سنة الله مع الأولين والآخرين، ثم إن المسلمين إذا نصرهم الله فإنهم يشكرون الله عز وجل، يشكرون الله على نعمته، ويعرفون نعمة الله عليهم ويعترفون بها، فلما نصر الله موسى عليه السلام وقومه صام هذا اليوم الذي أغرق الله فيه فرعون وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم صامه شكرا لله عز وجل فصامته بنو إسرائيل من بعده وصامه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه وأخبر أن الله يكفر به ذنوب السنة الماضية وهذا فضل عظيم، هذه سنة الأنبياء والمؤمنين أنهم عند النصر يشكرون الله عز وجل ويعبدونه ولا يحدثون في يوم النصر فرحا وبطرا وهتافات ويحدثون فيه أعيادًا جاهلية ما يحدثون هذا في يوم انتصارهم، كم انتصر الرسول صلى الله عليه وسلم من الانتصارات؟ ولم يحدث هذه الترهات والأباطيل إنما يحدث شكر الله عز وجل، وطاعة الله عز وجل هكذا، انتصر الرسول صلى الله عليه وسلم في بدر، وانتصر في حنين، وانتصر في غزواته صلى الله عليه وسلم ولم يحدث في واحدة منها ما يحدثه الجهال إذا ظفروا بشيء من النصر من الكبرياء والغرور؛ بل يحدثون الشكر لله عز وجل وفي ختام أمره صلى الله عليه وسلم قال الله له: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ)، يعني: فتح مكة: (وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً)، ماذا يحدث الرسول عند ذلك؟ هل يحدث الأشر والبطر؟! لا، بل قال الله جلَّ وعلا: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً)، أمره الله أن يسبح بحمد ربه عز وجل وأن يستغفر يستغفر ربه، ولا يغتر بهذا النصر ويقول هذا أنا حصلت عليه بجهادي وبقوتي بل يعتبر نفسه مقصرا في حق الله وفي شكر الله فيستغفر ربه عز وجل: (إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً)، هكذا هدي الإسلام في أيام الله عز وجل مع عباده، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ)، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على فضله وإحسانه، وأشكره على توفقيه وامتنانه، وأشهد أن لا إله الله وحدهُ لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيرا،    أما بعد:

أيُّها الناس، اتقوا الله تعالى، واعملوا أن النعم تحتاج إلى شكر، تحتاج إلى تقييدها بشكر الله عز وجل والاعتراف بفضله، في هذا اليوم يوم عاشوراء ماذا عمل المسلمون فيه؟! صامه موسى عليه السلام وصامه بنو إسرائيل وصامه محمد صلى الله عليه وسلم وصامه المسلمون اعترافاً بنعمة الله وشكرا لله عز وجل، أما طائفة من الناس فإنهم يعتبرون هذا اليوم يوم حزن، يعتبرون يوم حزن فيظهرون الجزع والسخط والتسخط يضربون أبدانهم ويشقون جيوبهم ويلطمون خدودهم في هذا اليوم ويكررون هذا في كل عام، في كل عام يكررون هذا، ويقولون إنه اليوم الذي قتل فيه الحسين رضي الله عنه، نعم قتل فيه الحسين رضي الله عنه والحسين ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابي جليل سيد شباب أهل الجنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، ومقتله مصيبة على المسلمين؛ ولكن المسلمون يقابلون هذه المصيبة بالصبر والاحتساب، (وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ* الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)، يعترفون أن هذا من الله وأنه ما أصابهم إلا بذنب فيتوبون إلى الله عز وجل هكذا شأن المسلمين مع النعم ومع النصر، أما أن يجزع على المصيبة مثل مصيبة قتل الحسين ويظهر أمور الجاهلية من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعوى الجاهلية فهذا مما حرمه الله ورسوله، وليس هذا من دين المسلمين، بينما فريق ثالث يعتبرون يوم عاشوراء يوم عيد يجعلون فيه يكتحلون ويتزينون وينبسطون فيه بالنفقة فيجعلونه عيدا وهذا لا أصل له لا أصل له كل هذا لا أصل له لا الجزع ولا التوسع في النفقة والتزين كل هذا لا أصل له، الأصل الصحيح هو صيام هذا اليوم وهو هدي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهدي المؤمنين، وهكذا المسلمون ولله الحمد يصومون هذا اليوم اقتداءا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يحدثون فيه شيء آخر.

فاتقوا الله عباد الله، اقرؤوا تاريخكم، وتأملوا فيه، واعتبروا بما جرى ويجري ليكون ذلك عبرة وموعظة: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)، هكذا المسلمون يستفيدون من الوقائع والحوادث التي قصه الله علينا في القرآن وقصها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا للتسلية والاطلاع فقط، الاطلاع على التاريخ يقولون لا، بل لأجل الاتعاظ والاعتبار بما جرى ويجري حتى نحذر من العقوبات ونستكثر من الحسنات ونتوب من السيئات هذا هو شأن تاريخ الإسلام.

ثم اعلموا عباد الله، أنَّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهديَّ هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور مُحدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بالجماعة، فإنَّ يد الله على الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار.

(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)، اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك نبيَّنا محمد، وارضَ اللَّهُمَّ عن خُلفائِه الراشدين، الأئمةِ المهديين، أبي بكرَ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وعَن الصحابةِ أجمعين، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين.

اللَّهُمَّ أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مستقرا وسائر بلاد المسلمين عامةً يا ربَّ العالمين، اللَّهُمَّ أصلح ولاة أمورنا وأيدهم بنصرك وتأيدك وتوفيقك يا رب العالمين، اللَّهُمَّ انصرهم على عدوك وعدوهم، اللَّهُمَّ أحفظ بهم أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا ولا تسلط علينا بذنوبنا ما لا يخافك ولا يرحمنا، اللَّهُمَّ أصلح ولاة أمورنا وجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مظلين، اللَّهُمَّ أصلح بطانتهم وأبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين، وأصلح ولاة أمور المسلمين في كل مكان يا رب العالمين، (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).

عبادَ الله، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)، فذكروا الله يذكركم، واشكُروه على نعمه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبرَ، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.